الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رازي الحاج: مشروع الانتظام المالي صدمة سلبية ويُشكّل إعفاءً غير مباشر عن المسؤولين

علّق النائب رازي الحاج على مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، معتبرًا أنّ المسودة المطروحة شكّلت «صدمة سلبية للرأي العام»، بعد ستّ سنوات من محاولات متكرّرة في مجلس النواب لشطب الودائع، كان أبرزها محاولة تسعير الدولار المصرفي على 25 ألف ليرة خلال مناقشة موازنة عام 2024.

وفي بيان له، أشار الحاج إلى أنّه، بعد تشكيل الحكومة، كان هناك أمل بأن يسلك مسار معالجة الأزمة النقدية والمالية والتعافي الاقتصادي الطريق الصحيح، إلا أنّ المشروع المنتظر جاء مخيّبًا للآمال على مستوى الشكل والمضمون.

وفي الشكل، انتقد توقيت طرح مشروع القانون في أسبوع عيد الميلاد، معتبرًا أنّ ذلك ينطوي على ظلم وتسرّع، ويشكّل «تحريكًا للسكين في جرح المودعين» في فترة تحمل دلالات معنوية عميقة لشريحة واسعة من اللبنانيين، وكأن إدارة الحكم تتعامل مع الأزمة بمنطق إداري بحت، بعيدًا عن تحمّل المسؤولية تجاه مصير الشعب.

أما في المضمون، فرأى الحاج أنّ الأسباب الموجبة، رغم إسهابها في توصيف الأزمة المالية والنقدية، جاءت قاصرة على أكثر من مستوى. ولفت أولًا إلى غياب أي تبرير دستوري صريح للإجراءات الاستثنائية التي تمسّ بالودائع وتفرض قيودًا طويلة الأمد على حقوق مالية مكتسبة، معتبرًا أنّ ذلك يتعارض مع الاجتهاد الدستوري والمادة 15 من الدستور التي تحمي الملكية الخاصة.

وأشار ثانيًا إلى تجاهل الأسباب الموجبة للطبيعة القانونية للودائع باعتبارها حقًا شخصيًا وملكية خاصة محمية دستوريًا. كما انتقد ثالثًا غياب تحديد واضح للمسؤوليات عن الخسائر، إذ جرى الاكتفاء بإرجاع الأزمة إلى اختلالات عامة وسياسات تراكمية وظروف استثنائية، من دون توزيع المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية، بما يتناقض مع مبدأي العدالة والمساءلة.

وفي النقطة الرابعة، شدّد الحاج على أنّ المشروع لم يربط تطبيقه أو نتائجه بالتدقيق الجنائي أو المحاسبة، ما يُفرغ العدالة من مضمونها، ويؤسّس فعليًا لقانون إعفاء عن المرحلة السابقة، ويمنح صكّ براءة للفاسدين والمتواطئين والمنتفعين في القطاعين العام والمصرفي.

وختم الحاج بالتأكيد على رفضه هذه المسودة، معتبرًا أنّها لا تعيد الودائع ولا الثقة، ولا تحدد المسؤوليات، ولا تؤسس للمحاسبة، كما أنها لا تحمي الطبقة الوسطى، ولا القطاعات الصناعية والتجارية، ولا صناديق التقاعد والتعاضد، ولا أموال النقابات والضمان الاجتماعي، ولا تسهم في إطلاق عجلة الاقتصاد واستعادة النمو المستدام.