الأثنين 7 محرم 1448 ﻫ - 22 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حاصباني: قانون الفجوة المالية لا يضمن استرداد الودائع ويحتاج إلى مقاربة شاملة

أشار نائب رئيس مجلس الوزراء السابق وعضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غسان حاصباني إلى أنّ قانون الفجوة المالية يجب أن يكون موجّهًا لاسترداد أموال المودعين، لكنه لا يفي بالغرض المطلوب منه. وأضاف أنّ القانون لا يستطيع استرداد الودائع كما يريده الناس، ولا حتى بالحد الأدنى المطلوب لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وفي حديث لـ”لبنان الحر”، أوضح حاصباني أنّ الوديعة التي تقل عن 100 ألف دولار أميركي، كما ذكرها القانون، سيتم ردّها على أربع سنوات، وبعملية حسابية بسيطة تصل إلى نحو 2000 دولار شهريًا، وهو ما يعادل ما يحصل عليه المودع حاليًا، وبالتالي لا جديد في هذا الموضوع.

أما بالنسبة للودائع التي تتخطى 100 ألف دولار، فأكد حاصباني أنّها ستُعطى بموجب شهادات من أصول مصرف لبنان، ما يشير إلى استخدام وعود ورقية على مدى بعيد تُحذف خلالها القيمة الفعلية للقسم الأكبر منها، دون أي قيمة حقيقية في الوقت الراهن.

ولفت إلى أنّ القانون وُضع في غياب مقاربة شاملة تحدد المسؤوليات والمحاسبة بوضوح قبل كتابة نصّه، مشيرًا إلى أنّ الدولة يجب أن تقوم برسملة مصرف لبنان لتغطية الديون المترتبة عليه. وأضاف أنّ هناك ديونًا يمنحها مصرف لبنان للمصارف عبر حسابات لزيادة رؤوس أموالها، على أن يكون أصحاب المصارف المساهمين الأساسيين، لكي يردّوا بدورهم ودائع الناس.

وتابع حاصباني أنّ العلاقة القانونية يجب أن تبقى مباشرة بين المصرف والمودع، لكن المسؤولية في أزمة شاملة من هذا النوع تبقى مشتركة بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، نتيجة القرارات المتخذة سابقًا.

وختم بالقول: “إذا لم تتوافر هذه المقاربة الشاملة التي تحدد المسؤوليات والأدوار بوضوح أمام مجلس الوزراء كاملًا ومسبقًا قبل البدء بمناقشة النصوص القانونية، فإن ذلك يُعد أمرًا ضروريًا جدًا لتحديد المسؤوليات، ووضع آليات للمحاسبة، وتوزيع الفجوة على المصادر الصحيحة”.