الأحد 6 محرم 1448 ﻫ - 21 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حصرية السلاح تدخل مرحلة الحسم.. لبنان بين ضغط إسرائيلي وتقلّبات إقليمية

الانباء
A A A
طباعة المقال

تدخل مسألة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية مرحلة متقدّمة، في ظلّ مشهد إقليمي مضطرب وهيمنة واضحة للقرار الإسرائيلي المدعوم أميركياً، ما يضع لبنان أمام استحقاق داخلي بالغ الحساسية. وفي هذا السياق، يبرز تحذير الرئيس وليد جنبلاط من خطورة المرحلة، ودعوته إلى التمسّك بالوحدة الداخلية كخط دفاع أساسي في مواجهة الضغوط الخارجية.
لبنانياً، يستعدّ الجيش لتقديم تقريره النهائي حول حصر السلاح جنوب الليطاني في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة في 5 كانون الثاني 2026، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية بين نهري الليطاني والأولي، وفق الخطة الحكومية. ويُعوَّل على هذا التقرير والقرار السياسي المرافق له لتأكيد التزام الدولة باتفاق وقف الأعمال العدائية، ولاستخدامه ورقةً أساسية في الاجتماعات الدولية المقبلة، ولا سيما اجتماع لجنة «الميكانيزم» المرتقب في 7 كانون الثاني.
وفي موازاة ذلك، أكّد النائب وائل أبو فاعور الثقة الكاملة بالمؤسسة العسكرية، مشدّداً على أنّ الجيش ينفّذ قرارات السلطة السياسية بحكمة وشجاعة، ومعتبراً أنّ دعم الجيش بات ضرورة ملحّة، مع اقتراب انعقاد مؤتمر دولي لدعمه في شباط المقبل.
على المقلب الآخر، تواصل إسرائيل ممارسة الضغط العسكري على لبنان، مفصِلةً بين المسار التفاوضي والمسار الميداني، في محاولة للمناورة وفرض شروط إضافية، بينها المطالبة بتفتيش الأبنية، بما يهدف إلى إحراج الدولة اللبنانية وإظهارها بمظهر العاجزة أمام المجتمع الدولي.
إقليمياً، تتداخل الساحة اللبنانية مع تطوّرات أوسع، أبرزها التلويح الأميركي بضغط متصاعد على إيران في ملفاتها النووية والصاروخية، وما يعنيه ذلك من رسائل مباشرة إلى طهران بعدم استخدام لبنان كورقة تفاوض. كما تتزامن هذه التطوّرات مع توتّر غير مسبوق في اليمن بين السعودية والإمارات، ومع اعتراف إسرائيل بإقليم «صومالي لاند»، ما ينذر بتداعيات سياسية وأمنية إضافية في المنطقة.
وسط هذا المشهد المتشابك، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة دقيقة، تتطلّب تثبيت القرار الداخلي، ودعم الجيش، وتحصين الوحدة الوطنية، في مواجهة ضغوط إسرائيلية وتحولات إقليمية متسارعة.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام