
القاضي لورانس فان دايك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب - رويترز
قضت محكمة استئناف أميركية، أمس الجمعة، بعدم دستورية الحظر الذي تفرضه ولاية كاليفورنيا على حمل الأسلحة النارية علنًا في معظم أنحاء الولاية، معتبرة أنه ينتهك التعديل الثاني للدستور الأميركي الذي يكفل حق امتلاك السلاح وحمله.
وانحازت هيئة من محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة التاسعة، ومقرها سان فرانسيسكو، إلى أحد مالكي الأسلحة، معتبرة أن منع حمل السلاح علنًا في المقاطعات التي يزيد عدد سكانها على 200 ألف نسمة يشكّل انتهاكًا للحقوق الدستورية، علماً أن نحو 95% من سكان الولاية يقيمون في مقاطعات من هذا الحجم.
وقال القاضي لورانس فان دايك، الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن قانون الولاية، التي يقودها الديمقراطيون، لا يمكن أن يصمد في ضوء الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة العليا عام 2022 والمتعلق بحقوق حمل السلاح. وأشار إلى أن أكثر من 30 ولاية تسمح عمومًا بحمل السلاح علنًا، لافتًا إلى أن كاليفورنيا نفسها كانت تسمح بحمل المسدسات بشكل مفتوح للدفاع عن النفس حتى عام 2012.
وأضاف فان دايك أن “السجل التاريخي يوضح بشكل لا لبس فيه أن حمل السلاح علنًا يشكّل جزءًا من تاريخ هذه الأمة وتقاليدها”.
في المقابل، قال متحدث باسم المدعي العام في كاليفورنيا، روب بونتا، إن مكتبه يدرس الخيارات المتاحة للرد على القرار، مؤكّدًا التزام الولاية بالدفاع عن قوانينها الخاصة بمراقبة الأسلحة النارية.
ويأتي هذا الحكم في سياق موجة من الطعون القضائية التي أعقبت قرار المحكمة العليا عام 2022، والتي استهدفت قيودًا مختلفة على حمل السلاح في عدد من الولايات، بينها كاليفورنيا، رغم أن محكمة الاستئناف نفسها كانت قد أيدت في سبتمبر 2024 قانونًا يحظر حمل السلاح في ما يُعرف بـ«الأماكن الحساسة».