
رئيس الحكومة نواف سلام
كتبت صحيفة «اللواء» أن الساحة اللبنانية تقف أمام ثلاثة استحقاقات داخلية بارزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي لم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في كبحه أو إلزامه بقواعد وقف إطلاق النار المعتمد منذ 28 تشرين الثاني 2024.
ويتمثل الاستحقاق الأول في اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقرر عقده في السابع من كانون الثاني الجاري في الناقورة، وسط معلومات تشير إلى أنه سيُعقد على مستوى عسكري. أما الاستحقاق الثاني، فيتمثل بجلسة مجلس الوزراء المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي ستبحث في عدد من الملفات، أبرزها تقرير الجيش اللبناني حول حصر السلاح جنوب نهر الليطاني. في حين يتمثل الاستحقاق الثالث في التقرير العسكري والميداني المتعلق بما أُنجز ضمن خطة حصر السلاح، باستثناء النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها إسرائيل.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة أن ملف قانون الانتخابات النيابية سيعود إلى الواجهة، مع تباين في الآراء حول التأجيل التقني، رغم تمسك رئيس الجمهورية جوزاف عون بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، فيما يُنتظر أن يضع وزير الداخلية مجلس الوزراء في أجواء التحضيرات الجارية.
وفي المواقف، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن الحكومة تواصل جهودها لمنع أي تصعيد ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً أن لبنان لا يدخل في سياسة المحاور الإقليمية. وأعلن أن المرحلة الأولى من خطة الجيش لحصر السلاح قد استُكملت، باستثناء المناطق المحتلة، على أن تُستكمل الخطة مطلع العام الجديد. كما أكد أن سلاح «حزب الله» هو سلاح لبناني، وأن حصرية السلاح تعني أن يكون القرار بيد الدولة، نافياً وجود أي خطر اقتتال داخلي.
إطلاق ورشة إعادة الإعمار
على الصعيد الإعماري، أطلق الرئيس سلام ورشة إعادة الإعمار، طالباً من مجلس الإنماء والإعمار الإسراع في تحديد الدفعة الأولى من المشاريع ذات الأولوية، الممولة من قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، تمهيداً للبدء بتنفيذها في أقرب وقت.
تصعيد إسرائيلي وتحركات دولية
ومع دخول العام الجديد، استمر التصعيد الإسرائيلي عبر غارات عنيفة على مناطق الجنوب والبقاع الغربي، وسط تقارير عبرية عن استعدادات عسكرية إسرائيلية واجتماعات للكابينت لبحث عملية عسكرية في لبنان. وفي المقابل، يُنتظر أن تتركز جهود لجنة «الميكانيزم» على الحد من الاعتداءات، بانتظار تفعيل عملها دولياً، رغم معلومات عن تأجيل زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان.
عدوان متواصل واتهام لليونيفيل
ميدانياً، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات طالت مناطق عدة في الجنوب والبقاع الغربي، فيما زعم جيش الاحتلال استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله». كما سجلت عمليات قصف وتفجير، إضافة إلى حوادث إنذارات كاذبة داخل الأراضي المحتلة.
وفي هذا السياق، أعلنت قوات «اليونيفيل» أن جنودها تعرضوا لإطلاق نار خلال قيامهم بدوريات قرب كفرشوبا، مرجحة أن مصدر النيران موقع تابع لجيش الاحتلال جنوب الخط الأزرق. واعتبرت أن تكرار هذه الحوادث يشكل ظاهرة مقلقة وانتهاكاً خطيراً للقرار 1701، مجددة دعوتها لإسرائيل إلى وقف السلوك العدواني تجاه قوات حفظ السلام.
ورغم التصعيد، مرّت ليلة رأس السنة بأقل قدر من الحوادث الأمنية، في ظل إجراءات مشددة نفذتها القوى الأمنية، التي حظيت بإشادة رسمية على جهودها في حفظ الأمن والاستقرار.