
صورة نشرها ترامب لمادورو خلال اعتقاله من قبل القوات الأمريكية
أفاد مرسوم نشر، اليوم الاثنين، بأن حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة الفنزويلية منذ الهجوم الأمريكي الذي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو تطلب من الشرطة “البدء فورا في البحث والقبض على كل من شارك في الترويج أو دعم الهجوم المسلح الذي شنته الولايات المتحدة ” على البلاد.
ودخل المرسوم حيز التنفيذ منذ يوم السبت، لكنه نُشر بالكامل اليوم الاثنين.
كما وصل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو إلى محكمة في نيويورك اليوم، لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات، في الوقت الذي ستناقش فيه الأمم المتحدة شرعية العملية الاستثنائية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاعتقال مادورو.
وفي أكبر تدخل أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989، نزلت القوات الخاصة الأمريكية من طائرات هليكوبتر في كاراكاس في مطلع الأسبوع، واخترقت طوق الحماية المحيط بمادورو وألقت القبض عليه عند مدخل غرفة آمنة.
ويواجه مادورو (63 عاما) اتهامات بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين تحالفت مع جماعات تمارس العنف، من بينها عصابتا سينالوا وزيتاس المكسيكيتان ورين دي أراجوا الفنزويلية ومتمردو جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).
ونفى مادورو هذه الاتهامات مرارا، وقال إنها مجرد قناع يخفي مطامع إمبريالية في نفط فنزويلا.
وتمتلك فنزويلا، التي تقع في أمريكا الجنوبية ويبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، أكبر احتياطيات نفطية في العالم تقدر بنحو 303 مليارات برميل، معظمها من النفط الثقيل في منطقة أورينوكو. لكن هذا القطاع يتراجع منذ فترة طويلة بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار والعقوبات الأمريكية ليبلغ متوسط الإنتاج 1.1 مليون برميل يوميا العام الماضي، أي ثلث الإنتاج عندما كان في ذروته خلال سبعينيات القرن الماضي.
وبعد أن نددت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز في البداية باعتقال مادورو ووصفته بأنه “خطف” واستيلاء استعماري على النفط، غيرت نبرتها أمس الأحد وقالت إن إقامة علاقات قائمة على الاحترام مع الولايات المتحدة تمثل لديها أولوية قصوى.
وأضافت “ندعو الحكومة الأمريكية إلى العمل معا على خطة تعاون… الرئيس دونالد ترامب وشعبانا ومنطقتنا يستحقون السلام والحوار، لا الحرب”.
وهدد ترامب أيضا بعمل عسكري في كولومبيا والمكسيك، وقال إن النظام الشيوعي في كوبا “يبدو أنه على وشك الانهيار” من تلقاء نفسه.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع حكومة ما بعد مادورو، التي تضم أعداء لدودين على المستوى الأيديولوجي. ويبدو أن ترامب يهمش المعارضة الفنزويلية حاليا بعد أن كان العديد من النشطاء المناهضين لمادورو يعتقدون أن هذه فرصتهم.