الأحد 6 محرم 1448 ﻫ - 21 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بكداش لـ"صوت بيروت": إلغاء قانون قيصر له تداعيات إيجابية على الإقتصاد اللبناني

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

لم يكن «قانون قيصر»، منذ إقراره، أداة ضغط أميركية محصورة بسوريا، بقدر ما تحوّل عملياً إلى شبكة عقوبات عابرة للحدود، أصابت لبنان في صميم بنيته الاقتصادية والتجارية والمالية، بحكم التشابك الجغرافي والتاريخي والاقتصادي بين البلدين.

من هنا، يكتسب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إلغاء هذا القانون دلالات تتجاوز الإطار السوري المباشر، لتفتح نافذة واسعة أمام لبنان لالتقاط أنفاسه بعد سنوات من الخنق غير المعلن الذي فُرض عليه من بوابة العقوبات.

في هذا الإطار، أكّد نائب رئيس جمعية الصناعيين، زياد وجيه بكداش، في حديث لـ«صوت بيروت إنترناشونال»، أنّ إلغاء قانون قيصر ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العام في لبنان، إلا أنّ هذه الإيجابيات تختلف من قطاع إلى آخر، معتبراً أنّه لا يمكن الجزم بالإيجابيات أو السلبيات قبل قيام علاقة شفافة ومتينة بين البلدين.

وأسف بكداش لأنّ العلاقة الاقتصادية والأمنية والسياسية بين لبنان وسوريا ما زالت حتى الآن ضبابية، وذلك إلى حين الانتهاء من الملفات العالقة بين البلدين، ومنها أموال السوريين في المصارف اللبنانية، والمعتقلون في سجون البلدين، والاتفاقيات التجارية، وضبط الحدود، إضافة إلى تنفيذ القرارات الدولية في لبنان.

وإذ يتخوّف بكداش من أن يطول هذا المخاض نتيجة كثرة التعقيدات التي خلّفها نظام الأسد وما زالت قائمة حتى اليوم، قال: «لا ننسى أنّ لبنان له باع طويل في الفرص الضائعة، فمعظم الدول العربية والأجنبية بدأت بالاستثمار في سوريا، فيما ما زال لبنان يلعب دور المتفرّج».

ويؤكّد بكداش أنّه في حال أُزيلت المعوّقات بين لبنان وسوريا، فإنّ القطاع الخاص اللبناني سيكون في طليعة المستثمرين والمساهمين في إعادة الإعمار في سوريا، ولا سيّما في قطاع المقاولات والكهرباء والبنى التحتية، «حيث لدينا كمّ هائل من المؤسسات الكفوءة في هذا المضمار».

أمّا في ما يتعلّق بالتصدير إلى سوريا، فيرى بكداش أنّه يبقى الحلقة الأضعف إلى حين توقيع اتفاقيات تجارية متكافئة الفرص بين الجانبين، مذكّراً بأنّ التبادل التجاري لم يكن يوماً متوازناً بسبب التهريب والمعوّقات التي كانت تُفرض من الطرف الآخر. وأضاف: «الأرقام في عامي 2018 و2019 تشير إلى أنّ الصادرات إلى سوريا بلغت نحو 200 مليون دولار، فيما لم يتجاوز الاستيراد منها 100 مليون دولار»، معتبراً أنّ هذه الأرقام غير دقيقة بسبب التهريب من سوريا، وتصدير المحروقات والمواد الغذائية إليها.

ولفت بكداش إلى أنّ الأصناف الشرعية التي كانت تُصدَّر إلى سوريا هي: المولّدات، والورقيات، والدهانات، فيما تشمل البضائع المستوردة: الألبسة، والأحذية، والصابون، والمحارم. وأضاف: «الأهم من كل ذلك هو الترانزيت، الذي لا يزال معدوماً بانتظار حلّ مشكلة أكلاف الترانزيت وفتح الأسواق الخليجية»، متوقّعاً أنه في حال إزالة جميع العوائق، «سيعمّ الخير على البلدين».