
أشخاص يحاولون الخروج من حي الشيخ مقصود في حلب بعد أن قامت السلطات السورية بتأمين الممرات الآمنة لهم
أعلن الجيش السوري، اليوم الجمعة، منطقة حي الشيخ مقصود في مدينة حلب “منطقة عسكرية مغلقة”، مشيرًا إلى فرض حظر كامل للتجوال في الحي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري: “نعلن عن حظرٍ كاملٍ للتجوال في حي الشيخ مقصود، يبدأ الساعة 06:30 مساءً حتى إشعارٍ آخر”.
وقالت الهيئة، وفقًا لـ”سانا”، “نوصي أهلنا المدنيين داخل الحي بضرورة الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية والحذر من الاقتراب من مواقع تنظيم قسد”.
ودعا الجيش السوري اليوم السكان إلى إخلاء مناطق في حي الشيخ مقصود في حلب قبل قصفها، متهمًا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستخدامها لأغراض عسكرية، بعيد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار.
ونشرت وكالة “سانا” الرسمية خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم “استهدافها”، داعيًا السكان إلى “إخلائها فورًا”، ومتهمًا “قسد” باتخاذها “كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حلب”.
وأمهلت وزارة الدفاع السورية المسلحين في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد بمدينة حلب مهلة للخروج من المنطقة، مؤكدة أنّ الجيش السوري سيتولى تأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد.
وأوضحت أنّ هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية، تمهيدًا لعودة سلطة القانون إلى المدينة وتمكين الأهالي من العودة إلى منازلهم.
ومساء الخميس، أعلنت السلطات السورية، نزوح 165 ألف شخص من سكان حيي الأشرفية و”الشيخ مقصود” شمالي مدينة حلب إلى أحياء أخرى داخل المدينة، في ظل تصعيد “قسد” هجماتها على المدينة قبل يومين.
وأفادت “اللجنة المركزية لاستجابة حلب” عبر بيان أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا” أنها استقبلت نحو 142 ألف نازح، بينهم 13 ألفًا اليوم (الخميس) حتى الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي.
وأضافت أنه “تم افتتاح 12 مركز إيواء مؤقت (لاستقبال هؤلاء النازحين)، منها 10 مراكز داخل مدينة حلب، ومركزان في منطقتي إعزاز وعفرين (بريف حلب الشمالي)”.
وتحدثت عن “قصف قسد محيط الممرات الإنسانية (المخصصة لإجلاء المدنيين) والأحياء المدنية وسط حلب بعدد من القذائف، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية”.
وقد تجددت المواجهات بين قسد والجيش السوري بعد محادثات عقدت الأحد الماضي بشأن تنفيذ اتفاق مارس/آذار الماضي لدمج قسد في كيانات الدولة. ولم تنجح هذه المحادثات في تحقيق نتائج تفضي لتطبيق الاتفاق.