
علم المجر
منحت المجر حق اللجوء لوزير العدل البولندي السابق زبجنيف جوبرو، في خطوة زادت حدة الخلاف بين بودابست ووارسو، بعد خسارة القوميين السلطة في بولندا عام 2023، مقابل استمرار رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الحكم بمواقف مناهضة لليبرالية.
وتسعى السلطات البولندية إلى ملاحقة جوبرو قضائياً على خلفية دوره في إدخال تعديلات على النظام القضائي خلال حكم حزب القانون والعدالة، وهي تعديلات اعتبرها الاتحاد الأوروبي تقويضاً لسيادة القانون.
وكانت العلاقات بين المجر وبولندا وثيقة خلال فترة حكم حزب القانون والعدالة، رغم تباين مواقف البلدين من الحرب في أوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2022. وتتهم بودابست الحكومة البولندية الحالية، المؤيدة للاتحاد الأوروبي، باستهداف خصومها السياسيين.
وقال جوبرو في منشور على منصة “إكس” إنه قرر قبول اللجوء الذي عرضته عليه الحكومة المجرية بسبب ما وصفه بالاضطهاد السياسي في بولندا، مشيراً إلى أنه تقدم أيضاً بطلب لجوء لزوجته.
وكانت بولندا قد احتجت الأسبوع الماضي بعد إخطار المجر دول الاتحاد الأوروبي بعرض اللجوء على بولنديين اثنين دون الكشف عن اسميهما، ما أثار انتقادات واسعة عقب تأكيد أن أحدهما هو جوبرو.
وتعهدت حكومة رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بمحاسبة شخصيات بارزة من حزب القانون والعدالة متهمة بإساءة استخدام السلطة. ويُعد جوبرو أبرز هذه الشخصيات، إذ يواجه اتهامات بإساءة استغلال أموال صندوق مخصص لدعم ضحايا الجريمة، بما في ذلك استخدامها لتمويل برنامج التجسس “بيجاسوس”، الذي تقول السلطات إنه استُخدم لمراقبة معارضين سياسيين.
في المقابل، ينفي جوبرو الاتهامات، مؤكداً أنه يتعرض لحملة سياسية على خلفية تحقيقات كان قد فتحها عندما كان ممثلاً للادعاء بحق شخصيات مقربة من رئيس الوزراء الحالي.