السبت 5 محرم 1448 ﻫ - 20 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بري مستاء من أداء الميكانيزم.. "لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً"!

صحيفة الجمهورية
A A A
طباعة المقال

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري للجمهورية أنني لست خائفاً على لبنان، فسبق لي أن أكّدت مراراً، وأؤكّد أنني متيقن من أنّ سلاحاً قوياً نملكه هو الوحدة ثم الوحدة بين كل المكونات الداخلية، فهذه الوحدة هي التي تحصّن البلد، وتحميه، وتمنع استباحته من قبل الإسرائيلي على ما هو حاصل في هذه المرحلة. فسلاح اللبنانيين هو وحدتهم، وإسرائيل بما تقوم به من اعتداءات وتفلّت من اتفاق وقف إطلاق النار وتهديدات، ما كان يمكن لها أن تقوم به لو أنّ اللبنانيين جميعاً في صفّ واحد، وعلى كلمة واحدة.

ولفت الرئيس بري إلى أن لبنان كلّه في مرمى إسرائيل، وهي لا تستهدف فئة بعينها، بل كل اللبنانيين من دون استثناء، بكل طوائفهم ومذاهبهم ومناطقهم، مستهدفون بالعدوان.

ورداً على سؤال عن احتمالات الحرب والتصعيد، وعن أداء لجنة الميكانيزم، سأل: “أليس ما تقوم به إسرائيل هو حرب مستمرة منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار؟”

وبدا بري أنه لا يعوّل كثيراً على لجنة الميكانيزم وليس قابلاً بانحيازها لإسرائيل، وقال: لقد توصلنا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ولبنان بكل مستوياته التزم بصورة كاملة بهذا الاتفاق، ولم يبدر من جانبه أي خرق لهذا الاتفاق منذ إعلانه في تشرين الثاني من العام 2024، ونفّذ الجيش اللبناني مهمّته في جنوب الليطاني على أكمل وجه، فيما تفلّتت إسرائيل من هذا الاتفاق، واستمرت في اعتداءاتها واغتيالاتها في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من دون حسيب أو رقيب. وعندما تشكّلت لجنة الميكانيزم، أُنيط بها دور الضامن لهذا الاتفاق، ولحسن تطبيقه لناحية عدم الاكتفاء بالمراقبة بل منع انتهاك الاتفاق وفرض تطبيقه على من يخرقه، لكنها منذ تشكيلها لم تقم بهذا الدور، بل لم تبد أي فعالية أو جدّية في إلزام إسرائيل بوقف عدوانها.

وأكد بري أنه لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً أمام إسرائيل، ولا يمكن القبول باستمرار هذا التمادي في العدوان وتحويل لبنان حقل رماية لإسرائيل، وعدم الانسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة، كما لا يمكن القبول أبداً أو السكوت على إبقاء الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، رافضاً إهمال قضيتهم والتعامل معهم كمنسيين، بل هذا الأمر، كما الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان، ينبغي أن يبقى في رأس قائمة أولويات الدولة، والحكومة في هذا الشأن قطعت الكثير من الوعود والالتزامات.

ومن هنا أضاف بري، فإن المسؤولية تقع على الحكومة، في أن تقوم بواجباتها وتوفير مستلزمات تحصين البلد، وعلى الأقل، إنفاذ ما التزمت في بيانها الوزاري، ولاسيما في ما خصّ حماية لبنان وإعادة إعمار المناطق المتضررة، من الضاحية إلى الجنوب والبقاع وكل المناطق التي طالها العدوان الإسرائيلي.

ولفت بري الانتباه في هذا السياق، إلى أن المقاومة ليست لفئة لبنانية دون غيرها، بل هي لكل اللبنانيين وتعني كل اللبنانيين، وما قامت به في سنوات نضالها الطويلة، كان لحمايتهم وحماية لبنان وتحريره من الاحتلال الإسرائيلي، وفي سبيل ذلك قدّمت آلاف الشهداء والغالي من التضحيات. ثم لماذا قامت المقاومة، قامت المقاومة ونشأت لأن الدولة لم تحمِ أبناءها، ولذلك، لا يمكن أن نقبل بشكل من الأشكال أن تُمحى هذه التضحيات التي بذلناها في المقاومة على اختلاف فصائلها، من أجل لبنان وتحريره وحفظ استقلاله وسيادته.

وحول الانتخابات النيابية جدّد بري التأكيد على أنها ستجري في موعدها، ويفترض على الجهات المعنية في الدولة، ولاسيما وزارة الداخلية، إعداد التحضيرات اللازمة لإتمام هذا الاستحقاق.

وعندما سُئل بري عن مشروع الحكومة المعجل لإشراك المغتربين للتصويت لكل أعضاء المجلس النيابي من أماكن إقامتهم، وأن هناك أصواتاً تدعو الحكومة للضغط لإقرار هذا المشروع، قال: البيان الوزاري للحكومة يتضمن إعلاناً صريحاً من قبل هذه الحكومة على أنها لن تتدخّل في الانتخابات.

كلام بري هذا، يتضمن إشارة غير مباشرة إلى أن الحكومة، بإحالتها المشروع المعجّل إلى المجلس، تجاوزت ما تعهّدت به في بيانها الوزاري، الذي نصّ على ما حرفيته: .. تحرص حكومتنا على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في مواعيدها الدستورية، وهي تلتزم ترفّع الدولة عن أي انحياز لطرف ضدّ طرف آخر، أو التدخّل في مجرى عملية الاقتراع، مع اعتماد الشفافية الكاملة في التنظيم وإعلان النتائج.