
مزارعون فرنسيون يحتجون في باريس - أرشيفية
قاد مزارعون فرنسيون جرارات إلى باريس، اليوم الثلاثاء، للمرة الثانية خلال أسبوع احتجاجا على اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة ميركوسور في أمريكا الجنوبية يقولون إنه يهدد الزراعة المحلية عبر السماح بمنافسة غير عادلة مع واردات أمريكا الجنوبية الأرخص.
ويحتج المزارعون في فرنسا، أكبر منتج زراعي في الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى أعضاء في التكتل منذ شهور على الاتفاق ويرفعون مظالم عديدة أخرى.
ونظم الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين، وهو أحد أكبر نقابات المزارعين في فرنسا، مظاهرة اليوم. وكانت نقابة أخرى للمزارعين قد أتت بجرارات بالفعل تحت برج إيفل وقوس النصر يوم الخميس في مظاهرة مفاجئة.
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على منصة إكس إنه طلب من وزير الزراعة إعداد “مشروع قانون طارئ” يتناول مشكلات المياه وهجمات الذئاب على القطعان وتلك المتعلقة بالإنتاج، والتي سلط الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين الضوء على الكثير منها.
وستقترح الحكومة أيضا تدابير مالية تتضمن زيادة المدخرات الاحترازية ودعم المزارعين للتعامل بشكل أفضل مع المشكلات الاقتصادية، لكن لوكورنو أكد أن هذه التدابير لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد اعتماد الموازنة.
وتجد فرنسا صعوبة في إقرار موازنة عام 2026 داخل برلمان منقسم. ومن المقرر أن يستأنف المشرعون المناقشات هذا الأسبوع.
وقالت شرطة باريس إنها تقدر عدد الجرارات التي شاركت في مظاهرة اليوم بنحو 350 جرارا.
وتجمعت الجرارات مرة أخرى بالقرب من قوس النصر واتجهت إلى مبنى البرلمان الفرنسي الذي ألقى بعض المزارعين أمامه عدة أطنان من البطاطس.
وقال داميان جريفان نائب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين وهو أيضا مزارع من منطقة باريس “تمت الموافقة على اتفاق ميركوسور رغم أن البرلمان الأوروبي لم يقل كلمته. سيؤدي ذلك إلى استيراد سلع أجنبية نحن قادرون تماما على إنتاجها في فرنسا ولا تحترم المعايير المفروضة على الزراعة الفرنسية”.
وأضاف جريفان أن المزارعين يعتزمون أيضا التظاهر عند البرلمان الأوروبي في ستراسبورج يوم 20 يناير كانون الثاني.