
معارضة إيرانية تمزق صورة خامنئي- رويترز
كتب مايكل سينغ، المدير التنفيذي والباحث البارز في معهد واشنطن، أن قادة النظام الإيراني لا يملكون استراتيجية واضحة لتخويف المحتجين أو ردع القوى الخارجية، مؤكداً أن النظام، رغم امتلاكه أسلحة متعددة، فقد أهم أداة لدى الأنظمة الاستبدادية: الخوف.
وأشار سينغ، في تحليل نشره على موقع المعهد، إلى أن النظام استخدم القمع طوال نحو خمسة عقود لضمان بقائه، مستهدفاً في الوقت نفسه الاستقرار الإقليمي والعالمي، لكنه يواجه الآن أزمة استراتيجية لا يعرف كيف يخرج منها.
وأوضح أن النظام سعى لمواجهة تهديدين رئيسيين: مجتمع داخلي شاب ومتعلم ويشارك سياسياً، ودول خارجية، خاصة الولايات المتحدة، كانت تخشى من تصعيد النظام. وكان الخوف الأداة الرئيسية، سواء في تهديد الأطراف الخارجية أو لترهيب الإيرانيين ومنعهم من الاحتجاج.
وأضاف سينغ أن مؤشرات الانهيار واضحة، مع استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة مباشرة مع إيران، بما يشير إلى تراجع “صناعة الرعب” التي اعتمد عليها النظام لعقود. وذكر أن الانتفاضة الحالية تختلف جذرياً عن الاحتجاجات السابقة من حيث اتساعها وتنوع دوافعها الاقتصادية والسياسية.
واستعرض سينغ أثر هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس على إسرائيل، مشيراً إلى أن قدرة طهران على الردع تحدّت بشكل مباشر، وأن النظام أظهر ردّاً محدوداً، مما يعزز اتجاه واشنطن وإسرائيل لاعتماد الهجمات المباشرة كجزء دائم من سياسات التعامل مع إيران.
وأشار الباحث إلى أن النظام، في ظل تهديد بقائه، لا يملك بديلاً واضحاً، إذ إن تلبية مطالب الولايات المتحدة أو التحمل المطول للاحتجاجات يتعارض مع أيديولوجيته القائمة على العداء للولايات المتحدة وهيمنة رجال الدين.
وأكد سينغ أن الوقت الحالي ليس مناسباً لإحياء اتفاق نووي جديد، بل يجب على واشنطن زيادة الضغط على النظام، مع تقديم دعم للشعب الإيراني. وحذر من أن النظام قد يلجأ، بدافع اليأس، إلى تسريع برنامج الأسلحة النووية أو القمع، وهو ما سيزيد الضغوط، ويحفز الاحتجاجات، وربما يسرع انهيار النظام نفسه.