
الجيش الأوكراني- رويترز
قال تقرير بصحيفة تايمز البريطانية إن انخراط مقاتلين أجانب في الحرب الروسية الأوكرانية أحدث تحوّلا جذريا في مسارها، حيث تحول الصراع الذي بدأ بين جارين عام 2022 إلى مواجهة ذات أبعاد عالمية.
ويورد التقرير، الذي ساهم في إعداده عدد من مراسلي الصحيفة بأوكرانيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، أنه ومع دخول الحرب عامها الرابع، تم رصد مقاتلين من قارات العالم كافة يقاتلون في خنادق متقابلة، مما منح النزاع صبغة دولية لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وتشير البيانات العسكرية إلى أن موسكو جنّدت أكثر من 18 ألف أجنبي من 37 دولة على الأقل، في حين يضم الجانب الأوكراني أكثر من 15 ألف أجنبي من 70 جنسية مختلفة.
مقاتلو أميركا اللاتينية
ويعد المقاتلون القادمون من أميركا الجنوبية، لا سيما كولومبيا، من أبرز القوى الفاعلة في الجانب الأوكراني، حيث تشكّل نسبتهم نحو 40% من الأجانب، مستفيدين من خبراتهم القتالية الطويلة في الصراعات الداخلية ببلادهم.
وفي سياق متصل، برزت قضية “القنابل البشرية” والمجندين الذين تعرضوا للخداع، كما يفيد التقرير، كأحد أكثر الجوانب قتامة في هذه الحرب.
وبحسب الصحيفة، فقد أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها إجبار القوات الروسية مجندين أفارقة على اقتحام الخطوط الأمامية تحت تهديد السلاح، ووصفهم بـ”العناصر منتهية الصلاحية”.
استدراج بوعود كاذبة
ومن جهة أخرى، استُدرج مئات الشباب من الهند ونيبال واليمن وكينيا بوعود كاذبة للعمل حراسا للأمن أو ببعثات رياضية، ليجدوا أنفسهم مجبرين على القتال في الجبهات.
وعلى صعيد التحالفات العسكرية، سجّلت الحرب سابقة بنشر كوريا الشمالية قوات نظامية لدعم موسكو في استعادة السيطرة على مناطق بغرب روسيا.
وشاركت وحدات كولومبية في تدمير عربات مدرعة روسية كانت تقل جنودا كوريين شماليين، مما يجسّد تداخل القوى العالمية في مساحات جغرافية ضيقة. وذكر التقرير انضمام مقاتلين من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية للدفاع عن أوكرانيا، بدافع أيديولوجي لمواجهة ما وصفوه بـ”الاستبداد”.
وبرزت مشاركة “الفيلق الدولي” في أوكرانيا كقوة رمزية وعسكرية مهمة، رغم الجدل الذي صاحب قرارات حل الفيلق وتوزيع عناصره على وحدات هجومية نظامية.