
ثلوج كثيفة تؤثر على الملايين في وسط وشرق أمريكا
من المتوقع أن تؤثر اضطرابات السفر وانقطاع التيار الكهربائي ودرجات الحرارة المنخفضة إلى درجة التجمد على 150 مليون أمريكي غدا الجمعة ومطلع الأسبوع المقبل، حيث ستضرب عاصفة ضخمة الولايات المتحدة بثلوج كثيفة وأمطار متجمدة من السهول الوسطى إلى الساحل الشرقي، وذلك وفقا لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية.
وقال مسؤولون إن العاصفة، التي يمكن أن تؤثر على ما يقرب من نصف سكان البلاد، ستجلب ثلوجا يصل ارتفاعها إلى 50.8 سنتيمترا في جبال الأبلاش وجبال وست فرجينيا، في حين أن معظم الناس الذين يعيشون في شرق الولايات المتحدة قد يعانون من الطرق الزلقة أو تلك التي سيغطيها الجليد بصورة خطيرة واحتمال انقطاع التيار الكهربائي بسبب سقوط أشجار محملة بالجليد والأغصان وانقطاع خطوط الكهرباء.
وقال برايان هيرلي، خبير الأرصاد الجوية في مركز التنبؤ بالطقس التابع لهيئة الأرصاد الجوية في كوليدج بارك بولاية ماريلاند “مع البرد القارس في الشمال والعاصفة، فإن نصف الأمريكيين مشمولون بصورة من صور التحذيرات الجوية”.
وقال خبراء الأرصاد الجوية الزراعية إن الثلوج الكثيفة والجليد من شأنهما أن يحققا فوائد لمحاصيل القمح الشتوي في أوكلاهوما، حيث يعاني 23 بالمئة من الولاية من الجفاف الشديد، حسبما ورد في تقرير أسبوعي لمرصد الجفاف الأمريكي الذي صدر اليوم الخميس.
لكن درجات الحرارة المنخفضة في أعقاب العاصفة يمكن أن تعرض حقول القمح التي لا تحتوي على غطاء واق من الثلج “لخطر التلف نتيجة الطقس البارد”، وفقا ما ذكرته وزارة الزراعة الأمريكية في مذكرة الطقس اليومية أمس الأربعاء. وقالت الوزارة اليوم الخميس إن الماشية ستواجه ظروفا صعبة بسبب الجليد والثلوج في السهول الجنوبية والبرد القارس في الشمال.
وقال هيرلي إن مدن نيويورك وبوسطن وبالتيمور وواشنطن العاصمة قد تسقط عليها طبقة من 10 إلى 25 سنتيمترا من الثلوج ابتداء من يوم السبت، مع درجات حرارة منخفضة تصل إلى 5.5 درجة مئوية تحت الصفر في واشنطن و14 درجة مئوية تحت الصفر في بوسطن.
*الاستعدادات المحلية جارية
طوال فترة العاصفة، من المتوقع أن تكون ولاية نيويورك خاضعة لما يسمى حالة “الكود الأزرق”، والتي تتطلب من مقدمي الخدمات الاجتماعية تمديد ساعات عمل الملاجئ وضمان وصول المشردين إليها.
وفي بوسطن، قال آنه-فيي تران إنه مستعد لتقديم الطعام في عطلة نهاية الأسبوع بشاحنة شطائر (الوافل) البلجيكية التي يحبها السكان المحليون رغم التوقعات بشأن الأرصاد الجوية.
وقال تران، الذي يعمل على شاحنة الطعام منذ حوالي 11 عاما “الأمر صعب، لكن لدي مدفأة في المكان وبالطبع أفران الوافل لكي أبقى في دفء”.
وستتعرض شيكاجو لصقيع شديد، مع انخفاض درجات الحرارة يومي الجمعة والسبت وموجات برد خطيرة مصاحبة لرياح تصل حرارتها إلى 34 درجة مئوية تحت الصفر.
وقال جيمس مارتن مدير متجر “جيه سي ليشت إيس هاردوير ريفر نورث” في شيكاجو إن المدفآت الكهربائية نفدت من رفوف المتجر طوال الأسبوع.
أضاف مارتن، وهو من مواليد شيكاجو، أن سكان شيكاجو يعرفون كيفية التعامل مع البرد القارس. موضحا “نحن نتحرك بسرعة ونرتدي ملابس كثيرة”.
وفي تكساس، أعلن حاكم الولاية جريج أبوت حالة الطوارئ، وقام بتفعيل معدات إضافية وفرق للمساعدة في السيطرة على حركة المرور ومراقبة انقطاع التيار الكهربائي وإنقاذ الأشخاص المحاصرين بسبب العاصفة وغير ذلك. وحث أبوت سكان تكساس على “متابعة الطقس، ومراجعة (موقع درايف تكساس دوت أورج) قبل السفر، والالتزام بتوجيهات مسؤولي الولاية والمسؤولين المحليين”
من المتوقع أن تزول العاصفة من معظم المناطق بحلول وقت متأخر من يوم الأحد أو في وقت مبكر من يوم الاثنين.