
مجلس نقابة المحامين في بيروت
جدد مجلس نقابة المحامين في بيروت، في بيان صدر عقب اجتماعه الدوري برئاسة النقيب عماد مرتينوس وحضور الأعضاء، تفهمه الكامل للمطالب الاجتماعية والمعيشية المشروعة للمساعدين القضائيين، وللظروف الصعبة التي يواجهونها. إلا أنه شدد في المقابل على أن مرفق العدالة هو مرفق عام سيادي لا يجوز تعطيله، وأن أي توقف عن العمل يشكل انتهاكًا صريحًا لحقوق المواطنين والمحامين على حد سواء.
وأشار المجلس إلى تصاعد حالة النقمة داخل المجتمع المهني نتيجة استمرار هذا الوضع، مع تزايد الدعوات إلى تطبيق القوانين المرعية الإجراء التي تحمي انتظام المرفق العام. وأكد أن المساعدين القضائيين يدركون أهمية العلاقة المهنية الإيجابية التي تجمعهم بالمحامين ونقابتهم، إلا أن نقابة المحامين لن ترضخ لأي شكل من أشكال الضغط أو الابتزاز مقابل تحصيل حقوق أساسية ومكفولة قانونًا.
واعتبر المجلس أن الأمر الأكثر إثارة للاستغراب والرفض هو أن الأضرار الناتجة عن هذا الاعتكاف تصيب المحامين والمتقاضين بشكل كامل، في وقت يعاني فيه القضاء أساسًا من بطء الإجراءات وتباعد الجلسات، فيما يستمر العاملون في المرفق القضائي بتقاضي رواتبهم رغم الامتناع التام عن أداء واجباتهم الوظيفية. ورأى أن هذا الواقع يشكل إخلالًا فادحًا بانتظام المرفق العام، ولا يستقيم لا منطقيًا ولا عدلًا، ولا يمكن لنقابة المحامين في بيروت القبول به.
وأكد مجلس النقابة أنه يجمع بين نداء التفهم وموقف الحزم، معلنًا رفضه القاطع لأي حلول للأزمة يتم تمويلها على حساب المتقاضين من خلال فرض رسوم جديدة، ومشيرًا إلى أن أي رسم يحتاج إلى نص قانوني واضح، مع استعداد النقابة للمساهمة في إصدار أي تشريع يؤمّن العدالة الاجتماعية.
ودعا المجلس المساعدين القضائيين إلى العودة الفورية إلى العمل ووقف تعطيل مرفق العدالة، مطالبًا التفتيش القضائي ووزارة العدل بالقيام بدورهما القانوني الكامل لضمان انتظام العمل القضائي ورفع الظلم عن المحامين والمتقاضين.
وختم المجلس مؤكدًا دعمه والمشاركة في أي حوار جدي يهدف إلى التوصل إلى حلول عادلة ودائمة، شرط عودة العمل إلى طبيعته، على أن تُبحث هذه الحلول ضمن أطر مؤسسية وقانونية سليمة تحفظ حقوق الجميع من دون المساس بجوهر العدالة أو تحميل فئة واحدة تبعات الأزمة، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض تحمّل المسؤوليات لا ممارسة الضغوط.