الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس عون يشيد بالدعم القطري ويؤكد متانة العلاقات الأخوية بين لبنان وقطر

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يقدّر عالياً الدور الذي تلعبه دولة قطر في مساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها، من خلال الدعم المتواصل الذي تقدّمه، مستذكراً العبارة التي يرددها اللبنانيون دائماً: «شكراً قطر».
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله وزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي في قصر بعبدا، بحضور السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني والوفد المرافق، حيث أبلغه أن لبنان يتطلع إلى استمرار الدعم القطري، مؤكداً أن المبادرات القطرية الجديدة تشكّل دليلاً واضحاً على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والتي تزداد متانة يوماً بعد يوم.
وعرض الرئيس عون أمام الوزير الخليفي للأوضاع الراهنة في لبنان، مشيراً إلى الاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد، والجهود التي تبذلها القوى الأمنية بالتنسيق في ما بينها للحفاظ على الهدوء، ومكافحة المخدرات والتهريب وسائر الجرائم.
كما تناول الوضع في الجنوب، فأكد أن الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني، في وقت تستمر فيه الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وما يرافقها من تدمير للمنازل وتهجير للسكان، وتمدد أحياناً إلى قرى بقاعية، من دون تجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة للالتزام بالاتفاق المعلن في تشرين الثاني 2024 وتطبيق القرار 1701، الأمر الذي يحول دون عودة الأمن والاستقرار إلى الجنوب ويترك انعكاسات سلبية على مختلف الصعد.
ولفت الرئيس عون إلى أن الاتصالات مستمرة قبيل انعقاد اجتماع لجنة “الميكانيزم” المقرر الشهر المقبل، بهدف التوصل إلى نتائج عملية تسرّع في إعادة الاستقرار إلى الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة الأسرى، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً، مشدداً على ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل اللجنة بما يضمن التطبيق الكامل للقرار 1701.
وجدّد الرئيس عون شكره لدولة قطر على الدعم الذي قدمته ولا تزال للجيش اللبناني، مشيراً إلى حاجة المؤسسة العسكرية لمزيد من المعدات والآليات والتجهيزات التي تمكّنها من القيام بمهامها على كامل الأراضي اللبنانية، وليس فقط في الجنوب.
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين لبنان وسوريا، أكد الرئيس عون أن الاتصالات مستمرة بين البلدين، وأن الوضع على الحدود اللبنانية – السورية بات أفضل من السابق، لافتاً إلى المشاورات الجارية لمعالجة عدد من الملفات، وفي مقدّمها عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد زوال الأسباب التي أدّت إلى بقائهم في لبنان، مؤكداً ترحيب لبنان بأي دعم عربي عموماً وقطري خصوصاً لتسهيل هذه العودة.
وحمل الرئيس عون الوزير الخليفي تحياته إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مجدداً شكره للدعم القطري والتعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما في مجال التنقيب عن الغاز والنفط ضمن الكونسورتيوم الذي يضم شركات قطرية وفرنسية وإيطالية.
من جهته، نقل الوزير الخليفي إلى الرئيس عون تحيات أمير دولة قطر ورئيس الوزراء وزير الخارجية، مؤكداً وقوف بلاده الدائم إلى جانب لبنان الذي يبقى في صدارة أولويات السياسة الخارجية القطرية، مشدداً على أهمية التضامن والوحدة في مواجهة التحديات القائمة.
وأوضح أن زيارته تأتي بتوجيهات مباشرة من الأمير تميم لتقديم الدعم والمساندة للبنان، مؤكداً سعادة القيادة القطرية بمستوى العلاقات المميزة بين البلدين، سواء على الصعيد الحكومي أو في التواصل المباشر، وحرص قطر على إشراك لبنان في المباحثات الإقليمية.
وأشار الخليفي إلى حرص بلاده على متابعة التطورات في لبنان، لا سيما في ما يتصل بالأوضاع الداخلية والاعتداءات الإسرائيلية وأعمال لجنة “الميكانيزم”، إضافة إلى الحوار والعمل على إيجاد الحلول المناسبة، لافتاً إلى أن قطر جزء أساسي من المجموعة الخماسية وتنسّق بشكل مستمر مع الأشقاء والأصدقاء لمعالجة التحديات الأساسية التي يواجهها لبنان.
وأعلن الوزير الخليفي أنه بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام سيتم الإعلان عن مشروع العودة الطوعية للنازحين السوريين إلى بلادهم، بما يخفف الأعباء عن كاهل لبنان، مؤكداً اهتمام قطر بإطلاق مبادرات جديدة في مجالات التعليم والصحة والطاقة، إلى جانب مشاريع استثمارية واعدة، لا سيما في قطاع الطاقة الشمسية.
وأعرب عن ارتياح بلاده للتقدم المحقق في المباحثات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أن قطر ستبقى في طليعة الدول الداعمة للجيش اللبناني، وفق خطة واضحة ومنهجية تضمن توجيه المساعدات بما يخدم الخطط التي تعتمدها الحكومة اللبنانية.
وقبل مغادرته قصر بعبدا، دوّن الوزير الخليفي في سجل التشريفات عبارة جاء فيها:
«سعدت بهذه الزيارة المميزة لبيروت، وقطر ستبقى مع الشعب اللبناني الشقيق في كل الأوقات والمراحل».

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام