الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحبتور يهدد بتحرك قانوني ضد السلطات اللبنانية وبو دياب يطمئن المستثمرين الخليجيين

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

في وقت ينتظر لبنان عودة المستثمرين، سيما العرب منهم، جاء بيان مجموعة الحبتور عن إعلان اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في لبنان كالصاعقة، سيما وأن خلف الحبتور من أهم المستثمرين وله مشاريع كثيرة في لبنان.

كما أعلنت المجموعة إلغاء الاستثمارات المخطط لها في لبنان وأنها تعتزم بيع ممتلكاتها واستثماراتها القائمة.
وأورد البيان أن مجموعة الحبتور الإماراتية تعتزم اتخاذ إجراءات قانونية ضد السلطات اللبنانية على خلفية خسائر استثمارية تجاوزت 1.7 مليار دولار.
وذكرت أن استثماراتها تعرضت “لأضرار جسيمة ومستمرة نتيجة مباشرة للإجراءات والقيود التي فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان”، والتي منعتها من الوصول بحرية إلى أموالها المودعة بشكل قانوني في المصارف اللبنانية وتحويلها.

وأضافت المجموعة أنها استنفدت جميع السبل الودية لحل النزاع وستتجه إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في لبنان.
واليوم أعلنت مجموعة الحبتور أنه “في ضوء الأوضاع السائدة في لبنان، وبعد إجراء مراجعة داخلية شاملة، قررت المضي قدمًا في إغلاق عملياتها في البلاد”.
وقالت: “يأتي هذا القرار على خلفية حالة عدم الاستقرار المطولة واستمرار الحملات العدائية والهجمات العلنية والممارسات التشهيرية الموجهة ضد المجموعة وأعمالها، فضلًا عن الإجراءات القانونية الجارية حاليًا بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية”.
وأضافت: “على مدى فترة زمنية ممتدة، حرصت المجموعة على الحفاظ على عملياتها وحماية موظفيها وصون استثماراتها رغم التحديات المتزايدة، غير أن الأثر التراكمي لهذه العوامل جعل من استمرار العمليات أمرًا غير قابل للاستدامة في الوقت الراهن”.

فما أهمية هذه القرارات، وما مدى خطورتها وتداعياتها على الاقتصاد اللبناني والاستثمارات في لبنان، مع العلم أن الاستثمارات الخليجية تُعد المورد التاريخي الأبرز للعملة الصعبة في لبنان، إلا أن الأزمة المالية الراهنة قلصت هذه التدفقات ودفعت العواصم الخليجية لفرض قيود تجارية واستثمارية صارمة.

في هذا الإطار، لفت الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو دياب، في حديث لصوت بيروت إنترناشونال، إلى أنها ليست المرة الأولى التي يهدد فيها خلف الحبتور ومجموعته باتخاذ إجراءات قانونية وبالانسحاب من لبنان ونقل استثماراته، مؤكدًا أن خروج أي مستثمر أجنبي من لبنان سيؤثر سلبًا على الاقتصاد.

لكن هل سيؤدي ذلك إلى قطيعة مع دولة الإمارات ودول الخليج؟ هنا يقول بو دياب: “من فترة قصيرة جدًا عاد الخليج إلى لبنان بإعلان نوايا، ومنذ يومين أعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي خلال زيارته لبنان عن مجموعة هبات بقيمة نصف مليار دولار”.

ولذلك، لا يتوقع بو دياب أن هذه الخطوة من قبل الحبتور ستؤثر سلبًا على المستثمرين الخليجيين، لأننا في سياق آخر لجهة إعادة وصل ما انقطع مع العالم العربي والخليجي، وتحديدًا مع السعودية والإمارات، معتبرًا أن هذا البيان يأتي في إطار الضغط على الحكومة اللبنانية لتسهيل مجموعة من المصالح المتعلقة بمؤسسات الحبتور بأمور لها علاقة بإعفاءات ضريبية وبلدية ومحاولة لتحرير وديعة الحبتور.

ولأننا في نظام اقتصادي ليبرالي حر، وأي مستثمر يحق له الخروج والدخول متى شاء، يؤكد بو دياب أن خروج أي مستثمر من لبنان بحجم الحبتور يؤثر على السوق اللبنانية، سيما وأنه منذ العام 2011 ليس لدينا أي استثمار أجنبي تقريبًا، “لكن السياق العام اليوم هو إعادة ربط العلاقة مع العالم العربي والخليجي”.

ويشير بو دياب إلى أن خروج الحبتور من لبنان لا يعني خروج الخليج من الاستثمارات المرتقبة، مؤكدًا أن بيان الحبتور محاولة ضغط على القضاء والحكومة اللبنانية للتسريع في حل ملفاته.