السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تصعّد و«حزب الله» يفتح معركة داخلية!

كتبت صحيفة “النهار”:

على رغم تصادم الأهداف والمآرب والدوافع، بدا واضحاً في الأيام الأخيرة أن لبنان سقط مجدداً في فجوة “تقاطع” التوظيفات بين كل من اسرائيل و”حزب الله” على خلفية مضمرة هي ملء قلق الانتظار لحسم المواجهة الأميركية- الايرانية، حرباً أو تسوية بما يشكل سبباً أساسياً لتفسير التصعيد المزدوج، ميدانياً من جانب إسرائيل، وسياسياً- إعلامياً من جانب الحزب في هذه اللحظة الحرجة.

ومع دخول البلاد مناخ الاستعدادات “القانونية” على الأقل لإجراء الانتخابات النيابية في أيار المقبل ما لم يرحّل موعد الانتخابات في اللحظة الحاسمة على يد مجلس النواب إلى موعد آخر، ارتسمت دوامة جديدة من التصعيد الإسرائيلي اليومي لا يمكن فصلها عن مناخات المدّ والجزر المتصلة باحتمالات الضربة الأميركية لإيران أو إنجاز “هيكل” المفاوضات التي جرى الحديث عنه في الساعات الأخيرة، بما فسر أن التصعيد لا يرتبط فقط بالوضع القائم أساساً بين لبنان وإسرائيل وإنما بملف أذرع إيران في المنطقة وأبرزها “حزب الله” المطروح كأحد الشروط الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

وفي المقابل، خرج التصعيد السياسي الإعلامي الذي يتولاه “حزب الله” ضد الدولة والحكومة عن سكة رفضه لحصرية السلاح في شمال الليطاني، ليمعن في تعميق وتوسيع الاستفزاز المتعمّد بمواكبة الزيارة المفصلية البارزة التي بدأها قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة الأميركية، والتي سيعقبها قرار أساسي حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح بعد عرض خطة قيادة الجيش على مجلس الوزراء. ولذا تدرّجت مواقف نواب الحزب ومسؤوليه من رفض الاعتراف بخطة حصر السلاح في شمال الليطاني إلى شنّ هجوم حاد على رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم السفير السابق سيمون كرم، وكأنّ الحزب يزمع تضخيم الأزمة مع رئيس الجمهورية جوازف عون وليس في وجه كرم وحده، باعتبار أن كرم مكلف ومفوّض من رئيس الجمهورية شخصياً بالتفاوض ولو بموافقة رئيسي المجلس والحكومة.

وبعدما كان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن أعلن السبت أنه “بعد تنفيذ لبنان لما توجّب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبداً”، تبعه أمس النائب إبراهيم الموسوي بالتهجّم على السفير السابق سيمون كرم واتهمه بأنه “يكشف عن دوره في التفاوض مع العدو الصهيوني على حساب أبناء لبنان المقاومين”. وقال إن “الإشارات الإيحائية التي أطلقها السفير كرم للتشكيك بتعاون “حزب الله” مع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني متناقضة مع تصريحات رئيس الجمهورية، وكذلك مع التصريحات الرسمية لقيادة الجيش اللبناني وللقوات الدولية، والتي تؤكد أكثر من مرة تعاون الحزب والتزامه بنص الاتفاق. كما أن تبنّي السفير كرم لادّعاءات العدو الصهيوني وسرديته الكاذبة استناداً إلى دقة تشخيصه لمكان السيد حسن نصرالله وتنفيذه جريمة الاغتيال، هو منطق يؤكد سوء تقدير صاحبه وقصوره عن فهم الوقائع والحيثيات”. واعتبر أن “انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين ديبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم، كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن”.