الأثنين 27 صفر 1448 ﻫ - 10 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محادثات أميركية إيرانية في عُمان وسط تصاعد التوتر وتحذيرات ترامب من أمور سيئة

قال مسؤول إقليمي إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة، بعد أن طلبت طهران نقل مكان انعقادها من تركيا، في مسعى لحصر النقاش بالبرنامج النووي الإيراني فقط، وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتحذيرات من احتمال مواجهة عسكرية.
وأوضح المسؤول أن إيران فضّلت عقد الاجتماع في عُمان لاستكمال مسار محادثات سابقة جرت هناك بشأن ملفها النووي، ولتجنب توسيع جدول الأعمال ليشمل قضايا أخرى مثل برنامجها الصاروخي الباليستي، الذي تصفه طهران بأنه خط أحمر غير قابل للتفاوض.
وأكدت إيران أنها لن تقدم تنازلات بشأن برنامجها الصاروخي، أحد أكبر البرامج في الشرق الأوسط، محذّرة من أنها ستستخدم قدراتها الدفاعية إذا تعرض أمنها للتهديد. وقال مسؤولون إيرانيون إن طهران عززت مخزونها الصاروخي منذ تعرضها لهجوم إسرائيلي العام الماضي.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران شددت منذ البداية على أن المحادثات يجب أن تقتصر على الملف النووي، في حين تسعى واشنطن إلى إدراج قضايا أخرى، من بينها الصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفاء إقليميين.
وجاء الإعلان عن المحادثات في وقت واصلت فيه أسعار النفط مكاسبها اليوم الأربعاء، عقب الإبلاغ عن واقعتين أمنيتين في المنطقة، شملت إسقاط الولايات المتحدة طائرة مسيرة إيرانية ومضايقات من زوارق إيرانية مسلحة لناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف من تصعيد بين الجانبين.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث في حال عدم التوصل إلى اتفاق، في تصريحات زادت من حدة التوتر، وسط تبادل تهديدات بشن هجمات جوية ومخاوف من انزلاق الوضع إلى صراع أوسع.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء: “نحن نتفاوض معهم الآن”، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية أو يؤكد مكان انعقاد المحادثات.
وذكرت رويترز أن الجيش الأمريكي أسقط أمس طائرة إيرانية مسيرة اقتربت “بشكل عدواني” من حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في بحر العرب. كما أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني ضايقت ناقلة نفط أمريكية في مضيق هرمز وهددت بالصعود إليها.
وقال مصدر مطلع إن جاريد كوشنر، صهر ترامب، سيشارك في المحادثات إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وأضاف أن وزراء من دول عدة، بينها باكستان والسعودية وقطر ومصر والإمارات، سيحضرون في الإطار العام، إلا أن طهران تسعى في هذه المرحلة إلى إجراء محادثات ثنائية مباشرة مع واشنطن.
وتأتي هذه التطورات بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات على أهداف نووية إيرانية في يونيو/حزيران الماضي، في ختام حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يومًا. كما جاء تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة عقب حملة قمع إيرانية عنيفة للاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، والتي وُصفت بأنها الأعنف منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن أي ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة، عبر دفع الشارع الغاضب إلى موجة احتجاجات جديدة.
وأوضح مسؤول إقليمي أن الهدف الأساسي من الجهود الدبلوماسية الجارية هو تجنب الصراع وخفض التوتر، رغم صعوبة المواقف، خصوصًا في ظل تمسك إيران برفض أي شروط مسبقة، واستعدادها فقط لإبداء مرونة محدودة في ملف تخصيب اليورانيوم، الذي تقول إنه لأغراض سلمية.

    المصدر :
  • رويترز