
الغارة الاسرائيلية التي استهدفت رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي
كشف معهد «إلما» الإسرائيلي في تقرير تحليلي حديث أن إسرائيل نفّذت 254 عملية تصفية استهدفت عناصر من حزب الله منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024. وأشار التقرير إلى أن النسبة الأكبر من المستهدفين كانت من الرتب الدنيا داخل التنظيم.
وبحسب التقرير، شكّلت عمليات الاغتيال المستهدفة ما يقارب ثلث مجموع الضربات الجوية التي نُفذت في لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، وذلك في إطار ما وصفه المعهد بمحاولة إسرائيل عرقلة وإحباط مساعي حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية بعد الحرب.
وأظهر التحليل الكمي أن 187 عنصرًا من بين القتلى، أي ما يعادل 73.6%، ينتمون إلى الرتب الدنيا، مقابل 58 عنصرًا من الرتب المتوسطة بنسبة 22.8%، وتسعة عناصر فقط من القيادات العليا بنسبة 3.5%. واعتبر التقرير أن هذا التوزيع يترك أثرًا محدودًا على عملية إعادة تأهيل الحزب، موضحًا أن استهداف العناصر الدنيا قد يؤدي إلى تعطيل بعض الأنشطة الروتينية، لكنه لا يؤثر على جوهر البنية التنظيمية والعسكرية.
ولفت التقرير إلى أن اغتيال هيثم علي طباطبائي، القائد العسكري في حزب الله، يُعد أبرز عملية تصفية طالت القيادة العليا، إضافة إلى ثمانية قادة بارزين آخرين في وحدات مختلفة، من بينها وحدتا الرضوان وبدر. وفي المقابل، شدّد المعهد على أن الاستهداف المحدود للقيادة العليا لا يكفي لإفشال أو تعطيل عملية إعادة التأهيل على المدى المتوسط.
وأوضح التقرير أن الرتب المتوسطة تُشكّل «مركز الثقل» داخل حزب الله، نظرًا لدورها في القيادة الميدانية، وبناء القوة، وإعادة التنظيم. وذكر أن من بين 58 عنصرًا من هذه الفئة جرى تصفيتهم، هناك 44 قائدًا لا تتجاوز رتبهم مستوى قائد كتيبة، إلى جانب عناصر ناشطة في مجالات المدفعية، والدفاع الجوي، والتهريب، والهندسة، فضلًا عن مراكز معرفية متخصصة بإنتاج السلاح.
وخلص معهد «إلما» إلى أن وتيرة إعادة تأهيل حزب الله عسكريًا تفوق حاليًا فعالية العمليات الإسرائيلية، محذرًا من أن استمرار التركيز على استهداف الرتب الدنيا لن يؤدي إلى تغيير هذه المعادلة.