السبت 20 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كسر الجليد بين بعبدا و«حزب الله»… حوار حذر على وقع شدّ الحبال الإقليمي

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

أفادت صحيفة «نداء الوطن» أنّ «حزب الله»، وبعد الحملة التي وجّهها إلى قصر بعبدا وما أدّت إليه من قطيعة مع رئاسة الجمهورية وتشدّد رئاسي في الموقف السيادي، عاد وفتح باب التواصل من خلال زيارة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد إلى القصر الجمهوري. وتأتي هذه الخطوة في توقيت إقليمي شديد الحساسية، يطغى عليه توتر سياسي متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مصير المفاوضات المنتظرة.

وفي هذا السياق المشحون، يترقّب لبنان نتائج هذا الاشتباك الدبلوماسي، وسط هواجس من أن تعمد «الجمهورية الإسلامية» إلى تفعيل أذرعها في المنطقة، وفي مقدّمها الساحة اللبنانية، في حال تعرّضت لضغوط أو ضربات أميركية عقب تعثّر المباحثات. فوفق منطق «المحور»، يبقى القرار مركزيًا، فيما يُترجم التنفيذ على مستوى الساحات التابعة.

وبحسب مصادر «نداء الوطن»، فإن زيارة رعد إلى بعبدا جاءت بناءً على مبادرة شخصية منه، أعقبت اتصالًا بالقصر أبدى خلاله رغبته في لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وقد عُقد اللقاء في أجواء هادئة، بحضور مستشار الرئيس العميد أندريه رحال، والدكتور أحمد مهنا المكلّف ملف التواصل من جانب الحزب.

وتشير المعطيات إلى أنّ البحث شمل مجموعة من الملفات الداخلية والإقليمية، مع تركيز خاص على التطورات المرتبطة بإيران، في ظل تمسّك الرئيس عون بموقفه الحاسم حيال سلاح الحزب ورفضه إدخال لبنان في أي مواجهة عسكرية جديدة. وعلى الرغم من استمرار التباين في وجهات النظر، شكّل اللقاء خطوة إيجابية أعادت تحريك قنوات الحوار، وعكست توجّه الضاحية نحو تخفيف حدّة التصعيد واحتواء انعكاساته. وقد انتهى الاجتماع إلى تفاهم على مواصلة التواصل وتعزيز التنسيق، في مسعى لتهدئة المناخ السياسي وتخفيف الاحتقان القائم.