
وفيق صفا
ذكرت مصادر مطلعه لرويترز أن حزب الله قبل اليوم الجمعة استقالة المسؤول الأمني البارز فيه وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وكان صفا، الذي يرأس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر تشرين الأول 2024.
كما أكدت مصادر مقربة من حزب الله لقناة الحدث عن قبول استقالة القيادي وفيق صفا بسبب إعادة هيكلة الحزب.
و قالت المصادر أن إعادة هيكلة الحزب ستكون بالشكل والمضمون وعلى عدة مراحل. كما أردفت المصادر أن الحزب يشترط على خليفة وفيق صفا اعتماد نبرة مختلفة في تواصله مع الدولة والخارج.
وشددت أيضاً بأن التجربة القديمة لحزب الله انتهت.
وشهد حزب الله تغييراً في هيكليته في أوائل كانون الماضي، شمل وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب. حينها، تم تقليص صلاحيات وفيق صفا من دون إقالته.
وذُكر أن صلاحياته انتقلت حينها إلى الدكتور حسين بردى (المعروف سابقاً بـ«الحاج ساجد»)، في خطوة فُهم منها السعي إلى شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف.
من سيكون خليفة وفيق صفا؟
أما عن خليفة وفيق صفا فقد ذكرت المصادر المقربة من حزب الله للحدث أنه تم تكليف “أحمد مهنا” بمهمة التواصل مع الدولة والخارج.
وقد ذكرت معلومات أخرى، أنه قد تم تكليف “حسين إبراهيم”، مسؤول إحدى الوحدات في الجنوب، بتولّي مهام وحدة الارتباط والتنسيق، وذلك بمؤازرة عدد من الأشخاص المقرّبين منه.
من جهتها أفادت معلومات “الجديد” أنه سيتم تعيين حسين العبدالله مكان وفيق صفا كمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله.
من هو وفيق صفا؟
-هو مسؤول «وحدة الارتباط والتنسيق» في حزب الله، وهي جهة تُقدَّم باعتبارها قناة الحزب الأساسية للتنسيق مع أجهزة الدولة الأمنية، ولإدارة ملفات حساسة تمتد من التواصل الداخلي إلى قنوات اتصال خارجية عند الحاجة.
-يُوصف بأنه كان من «الدائرة الداخلية» لأمين عام الحزب الأسبق السيد حسن نصرالله، وأنه مسؤول عن تنسيق الحزب مع «المجتمع الدولي» ومع الأجهزة الأمنية اللبنانية.
-عُيّن عام 1987 رئيساً لما كان يسمى «اللجنة الأمنية»، التي تغيّر اسمها لاحقاً إلى «وحدة الارتباط والتنسيق».
-كان أحد الأسماء المعنية بملفات التبادل والتواصل غير المباشر بين حزب الله وإسرائيل عبر وسطاء، ووصِف في «رويترز» خلال عملية تبادل أسرى عام 2008 بأنه «كبير مفاوضي الحزب» في ملف التبادل.
-في 9 تموز 2019، أعلنت الخزانة الأميركية إدراج وفيق صفا على قائمة العقوبات، واعتبرته «يتصرف لصالح حزب الله أو بالنيابة عنه».
-أشار تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش» إلى أن الولايات المتحدة، عند فرضها العقوبات عام 2019، نسبت إلى صفا دوراً يتعلق باستخدام مرافئ ومعابر لبنان لأغراض تهريب وتسهيل حركة مرتبطة بحزب الله.
-في 21 أيلول 2021، نُسب إلى صفا في أكثر من قناة لبنانية نقله تهديدا مباشرا إلى قاضي التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، وقال له: «واصلة معنا منك للمنخار، رح نمشي معك للآخر بالمسار القانوني، وإذا ما مشي الحال رح نقبعك».
-في 11 تشرين الأول 2024، خلال استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان، نجا صفا من محاولة اغتيال في غارة على منطقة طلعة النويري في العاصمة بيروت.
-في 25 أيلول الفائت ظهر صفا عند صخرة الروشة في ذكرى اغتيال نصرالله، وبجانبه عدد من الإعلاميين الذي كالوا الشتائم لرئيس الحكومة نواف سلام.