
قائد الجيش العماد رودولف هيكل
أظهرت حصيلة الزيارة الرسمية التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية بين الثالث والخامس من الشهر الجاري تحقيق نجاح واضح في هدفها الأساسي، والمتمثل بالحصول على دعم عسكري للجيش اللبناني، قُدّر بنحو 300 مليون دولار أميركي. وبحسب معلومات موثوقة، فقد جاءت جميع اللقاءات التي عقدها العماد هيكل مع المسؤولين الأميركيين إيجابية، وعكست مستوى عاليًا من التقدير لدور المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وعاد قائد الجيش إلى بيروت ليل أمس، على أن يستقبل عند التاسعة من صباح اليوم وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، في إطار متابعة الاتصالات الدولية الداعمة للبنان.
وجاءت هذه الخلاصة الإيجابية رغم الجدل الذي أُثير حول اللقاء الذي جمع العماد هيكل بالسيناتور الأميركي ليندسي غراهام، والذي اعتُبر في الأوساط السياسية لقاءً عابرًا لا يتعدّى كونه يعكس موقفًا شخصيًا للسيناتور، ولا يعبّر عن السياسة الرسمية للإدارة الأميركية، التي لم يطرأ أي تغيير جوهري على مقاربتها الداعمة للجيش اللبناني.
وفي سائر اللقاءات التي أجراها، لمس العماد هيكل تقديرًا واضحًا للخطوات العملانية التي نفّذها الجيش اللبناني، سواء في منطقة جنوب الليطاني أو في مختلف المناطق اللبنانية، في إطار بسط سلطة الدولة واستعادة هيبة القانون. كما تلقّى وعودًا باستمرار الدعم العسكري في مختلف المجالات، وفق الآليات المعتمدة منذ عقود، إضافة إلى التحضير لمؤتمر دولي مرتقب يهدف إلى تعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه على المديين القريب والمتوسط.
وفي هذا السياق، نقلت مصادر سياسية بارزة لصحيفة «نداء الوطن» جملة ملاحظات أساسية تتعلق بما سُمّي «اجتماع الدقائق الخمس» مع السيناتور غراهام، أبرزها أن مواقف أعضاء الكونغرس لا تعبّر بالضرورة عن موقف الإدارة الأميركية، التي ما زالت ترى في دعم الجيش اللبناني أولوية، مع تأكيد الرسالة الأميركية الثابتة التي تصنّف «حزب الله» منظمة إرهابية.
وكانت قيادة الجيش قد وزّعت بيانًا، قبل عودة العماد هيكل إلى بيروت، عرضت فيه سلسلة اللقاءات التي عقدها في واشنطن، وفي مقدّمها اجتماعه مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير التعاون العسكري بين الجيشين اللبناني والأميركي.
كما استهل قائد الجيش زيارته بلقاء قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال تشارلز ب. كوبر، وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية الجنرال جوزف كليرفيلد، في مقر القيادة المركزية في مدينة تامبا، حيث تناولت المباحثات أطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها لبنان، والتطورات الأمنية على الحدود الجنوبية، وآليات دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة.