
الإضراب والملفات الأمنية والدولية تهيمن على المشهد اللبناني
كتبت صحيفة “الأنباء” الإلكترونية: يدخل موظفو الإدارة العامة، بناءً على إعلان رابطتهم، في إضرابٍ يمتد ليومي الخميس والجمعة اعتراضًا على قرارات الحكومة الأخيرة، خصوصًا رفع أسعار البنزين، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات بسرعة كبيرة.
ويتجه الاهتمام نحو مجلس النواب وتعاطيه مع قرار رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 12%، وسط توقعات بعدم تمريره، فيما يواصل الحزب التقدمي الاشتراكي دعوته لإيجاد حلول تمكّن الدولة من زيادة الإيرادات دون تحميل الفقراء والطبقة الوسطى أعباء جديدة. ويبرز في هذا السياق اقتراحات “اللقاء الديمقراطي” لفرض ضرائب على الثروات، وهو ما تتغاضى عنه الحكومة الحالية. وتشير بيانات “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” إلى أن 76% من اللبنانيين يعيشون على حافة الهشاشة الاقتصادية.
وفي الملف الأمني، تُولي اللجنة الخماسية وقائد الجيش رودولف هيكل أهمية كبيرة لحصر السلاح أكثر من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ويستمر التحضير لمؤتمر دعم الجيش في باريس، مع اجتماع تحضيري في القاهرة. وقد شدّد سفراء “الخماسية” على ضرورة تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية للحفاظ على أمن واستقرار لبنان.
على الصعيد الدولي، تتزامن هذه التحضيرات مع زيارات أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في سياق الاهتمام بالملف الإيراني، وسط مؤشرات على أن استخدام القوة قد يكون خيارًا مطروحًا، مع نقل أكثر من 50 مقاتلة أميركية إلى الشرق الأوسط ومناورات روسية–إيرانية مشتركة، إضافةً إلى سيناريوهات مرتبطة بمضيق هرمز.
وفي واشنطن، يُعقد الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، والذي تعتبره إسرائيل وسيلة لتوسيع هامش تحركها في مواجهة القانون الدولي، بينما رفضت فرنسا وإيطاليا وكندا ونيوزيلندا والفاتيكان مشاركة المجلس، معتبرين أن إدارة الأزمات تقع أساسًا على الأمم المتحدة. ويأتي الاجتماع ضمن خطة ترامب لتوسيع الاستيطان، بما في ذلك ربط مستوطنتي “نفيه يعقوب” و”آدم” شمال شرق القدس.