الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قلق أمني قبل مؤتمر دعم الجيش.. وترقّب لمفاوضات حاسمة

كتبت صحيفة “الشرق” أنّ قرار واشنطن إجلاء عدد من موظفي سفارتها في بيروت مع عائلاتهم، قبل أقل من 24 ساعة على الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة، أعاد رفع منسوب القلق في الداخل اللبناني. وبينما ربط البعض الخطوة باحتمال ضربة وشيكة قد لا يسلم منها لبنان، رأى آخرون أنها إجراء احترازي على خلفية حادثة تحليق مُسيّرة في محيط قاعدة حامات الجوية وما تبعها من رسائل أمنية.

ورغم أن وزارة الخارجية الأميركية أوضحت أن الإجلاء يطال موظفين غير أساسيين من دون إصدار توجيهات للرعايا الأميركيين، فإن تزامن القرار مع تأجيل زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تل أبيب، وسّع دائرة المخاوف من تطور كبير محتمل في المنطقة.

 

حجم الدعم المنتظر

في موازاة الترقب لمسار جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية المرتقبة هذا الأسبوع، تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري في القاهرة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار. وتفيد المعطيات بأن حجم الدعم المتوقع قد يكون محدوداً، نظراً إلى أن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح التي أعلنها قائد الجيش العماد رودولف هيكل تمتد بين أربعة وثمانية أشهر.

وفي هذا السياق، غادر هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري. كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة المؤتمر، مؤكداً أن الهدف هو “تزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح”.

مواقف حزب الله

 

وسط التحذيرات الغربية من انخراط «حزب الله» في أي مواجهة محتملة بين إيران من جهة والولايات المتحدة و«إسرائيل» من جهة ثانية، شدد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على أن “الحرب العدوانية على لبنان هي حرب أميركية بواسطة الإجرام الإسرائيلي”، معتبراً أن الضغوط لنزع سلاح المقاومة تهدف إلى إنهائها. وفي الذكرى السنوية الأولى لتشييع السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، أكد قاسم أن خيار المقاومة “مشروع”، وأن الحزب ماضٍ في مساره “للنصر أو الشهادة”.
الانتخابات بين التأكيد والتوضيح

سياسياً، بقيت مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري في الواجهة، بعدما نُقل عنه أن “الخماسية” طلبت تأجيل الانتخابات، قبل أن يصدر مكتبه الإعلامي توضيحاً يؤكد أنه تحدث عن “أجواء” ولم يسمِّ أي سفير.

في المقابل، أكد النائب فراس حمدان بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزيف عون في بعبدا أن الأخير مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشدداً على أهمية “الميغاسنتر” وتصويت المغتربين بالتوازي مع احترام المهل الدستورية.

كما عمّم “التيار الوطني الحر” مذكرة “ربط نزاع” مع وزارة الخارجية وقعها رئيسه النائب جبران باسيل مع عدد من المرشحين في الدائرة 16.

 

أسبوع اقتصادي حاسم

 

على الضفة الاقتصادية، وصف رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر الأسبوع الحالي بأنه “حاسم” في ما يتعلق بالزيادات الضريبية الأخيرة، كاشفاً عن اتصالات مستمرة مع رئيس الحكومة ووزير المال برعاية رئيس الجمهورية، وعن مشاورات مرتقبة مع اتحاد النقل لتوحيد الخطوات المقبلة، في ظل طرح خيارات صعبة بين الإبقاء على الضرائب أو إلغائها وتأمين بدائل تمويلية.

وبين القلق الأمني، وترقب الدعم الدولي، والتجاذب السياسي والضغوط المعيشية، يدخل لبنان أسبوعاً دقيقاً تتقاطع فيه رهانات الداخل مع حسابات الإقليم.