
شركة أرامكو السعودية (رويترز)
ذكرت مصادر اليوم الثلاثاء أن شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط تسعى إلى تحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام إلى البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز، بعد أن تسبب خطر الهجمات في توقف شبه كامل لحركة الشحن.
وتأمل الشركة في تفادي خفض الإنتاج عبر تحويل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لكن مصادر من بينهم مشترون ومتخصصون أشاروا إلى أن السعة الإنتاجية لخط أنابيب النفط بين الشرق والغرب محدودة، وربما يصبح هدفًا لهجمات حلفاء إيران. وتبلغ سعة خط الأنابيب خمسة ملايين برميل يوميًا، وقد نقل في عام 2019 سبعة ملايين برميل يوميًا مؤقتًا بعد تحويل خطوط أنابيب سوائل الغاز الطبيعي لنقل النفط الخام.
وأظهرت مصادر ثانوية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاج السعودية تجاوز 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام في يناير الماضي. وذكرت ثلاثة مصادر أن أرامكو أبلغت بعض مشتركي خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات من ينبع، مشيرة إلى أنها ستقيّم الطلب وتوافر النفط الخام وتبلغ المشترين بالتفاصيل لاحقًا.
وقال ريتشارد برونز، المؤسس المشارك لشركة الاستشارات إنرجي أسبكتس، إن هناك “مقايضات لوجستية تشمل تقليل قدرة نقل سوائل الغاز الطبيعي ومعدل تحميل السفن في محطة ينبع بشكل مستدام”. وأحجمت أرامكو عن التعليق على هذه المعلومات.
وأضافت المصادر أن أرامكو أغلقت أكبر مصفاة محلية لها في رأس تنورة أمس إثر هجوم بطائرة مسيرة، وتدرس جميع الخيارات المتاحة لتجنب المضيق، بما في ذلك استخدام خط الأنابيب الممتد من حقل بقيق النفطي.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية اليوم الثلاثاء، نتيجة تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على إنتاج الطاقة وصادراتها من الشرق الأوسط، بعد هجمات طهران على سفن ومنشآت للطاقة، ما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج ووقف عمليات الإنتاج في قطر والعراق.