
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
قالت الحكومة الإيطالية اليوم الخميس إنها تعتزم إرسال مساعدات في مجال الدفاع الجوي إلى دول الخليج ومعدات بحرية إلى قبرص عقب الغارات الجوية الإيرانية، وسط مخاوف على سلامة المواطنين والقوات في المنطقة وكذلك أمن الطاقة.
ومع دخول الحرب الأمريكية الإيرانية يومها السادس، امتد نطاق الصراع إلى آسيا ليشمل مناطق أخرى غير دول الخليج، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية ودفع آلاف السياح والمقيمين العالقين إلى محاولة الفرار من الشرق الأوسط.
وقالت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء المنتمية إلى تيار اليمين إن إيطاليا ستستجيب لطلبات المساعدة من دول الخليج التي تسعى للحصول على معدات دفاع جوي لمواجهة الغارات الجوية الإيرانية، مع الحرص في الوقت نفسه على حماية الإيطاليين على الأرض.
وقالت ميلوني عبر إحدى الإذاعات اليوم “هؤلاء أناس نريد، بل يجب، أن نحميهم”.
وذكر وزير الدفاع غويدو كروزيتو أمام مجلس النواب إن بلاده رفعت أيضا مستوى التأهب لدفاعاتها الجوية الوطنية إلى أعلى مستوى.
وأضاف “عند مواجهة رد فعل متهور، نتوقع كل شيء وأي شيء” في إشارة إلى الضربات الإيرانية الانتقامية هذا الأسبوع. وذكر أن روما سترسل سفنا لحماية قبرص بالتعاون مع بعض الحلفاء الأوروبيين.
وقالت مصادر لرويترز هذا الأسبوع إن الإمدادات المقدمة للدول الخليجية قد تشمل منظومة صواريخ أرض-جو من طراز إس.إيه.إم.بي/تي، ولكن لم يتخذ أي قرار نهائي بعد. ولم توضح الحكومة الدول التي ستحصل على هذه المساعدات.
وقال وزير الخارجية أنطونيو تاياني للنواب إن إيطاليا ساعدت حتى الآن نحو 10 آلاف من رعاياها على مغادرة المنطقة، التي يعيش فيها عشرات الآلاف من الإيطاليين، وكان قد جرى نشر أكثر من 2500 جندي قبل اندلاع الصراع.
ميلوني تتغيب عن البرلمان
اشتكت المعارضة من عدم حضور ميلوني إلى البرلمان لمناقشة هذه الأزمة، واتهمتها بالافتقار إلى رؤية سياسية.
وقال النائب بينيديتو ديلا فيدوفا الذي ينتمي إلى يمين الوسط “هذا غير مقبول، كان من المفترض أن تكون هنا اليوم”.
وخلال المقابلة الإذاعية، تطرقت ميلوني إلى احتمال استخدام القواعد العسكرية الأمريكية على الأراضي الإيطالية، قائلة إن روما لم تتلق أي طلب بهذا الخصوص، لكنها ستحيله إلى البرلمان في حال وروده.
وتستضيف إيطاليا قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة بموجب اتفاقات تعود إلى عام 1954، وجرى تحديثها بمرور الوقت. وبموجب تلك الاتفاقات، قالت ميلوني إن هناك تفويضات فنية قائمة لأعمال لوجستية وعمليات دعم لا تشمل استخدام القوة.