
محل لبيع الذهب والمجوهرات
أفاد محللون ومتداولون أن الذهب يُتداول حالياً في دبي بخصم عن الأسعار المسجلة في لندن، في وقت أدت فيه القيود المفروضة على الرحلات الجوية بسبب الصراع في الشرق الأوسط إلى بقاء المزيد من المعدن النفيس في السوق المحلية، بينما لا يزال الطلب ضعيفاً وسط حالة من عدم اليقين بشأن مدة الحرب.
وتعطل تدفق الذهب عبر دبي، التي تُعد مركزاً تجارياً عالمياً رئيسياً يزود سويسرا وهونج كونج والهند، منذ عشرة أيام، بعد أن تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في إلغاء رحلات جوية على نطاق واسع في المنطقة.
وقال أحد تجار المعادن في دبي: “لا يزال التداول يجري بخصم، ولكن في ظل ضعف التداول، فإن التباين كبير، إذ يتراوح بين حوالي 10 دولارات و30 دولاراً للأونصة”. وأضاف أن الطلب ضعيف في كل من الهند، وهي مستهلك رئيسي للذهب، والشرق الأوسط، في حين أن تقلب الأسعار يدفع المشترين إلى تأجيل مشترياتهم.
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية في لندن بنسبة ستة بالمئة منذ الارتفاع الأولي في بداية الصراع في 28 فبراير شباط، وبلغ سعر الأونصة 5109 دولارات، بينما ارتفعت أسعار النفط في الوقت نفسه.
وقالت نيكي شيلز، المحللة لدى إم.كيه.إس بامب: “الأمور المجهولة حالياً هي مدة الصراع ومسار التصعيد وتأثير التضخم، ولا تزال دون حل”، مضيفة أن الذهب يواجه المزيد من التقلبات. وأشارت إلى أن تداول الذهب في دبي بأسعار أقل من لندن يشبه ما حدث خلال الربيع العربي في 2011 حين شهدت المنطقة انخفاضات حادة في الأسعار.
وأوضح محللون في هيريوس أن استجابة الأسواق للصراع في الشرق الأوسط كانت أقل حدة مما كان متوقعاً، مما قد يشير إلى تقدير عام بأن الصراع سيكون قصير الأمد، مقارنة بتجربة غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، حين ارتفعت أسعار الذهب لمدة أسبوعين قبل أن تفقد تلك المكاسب لاحقاً.