الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران مع تصاعد الحرب وإغلاق هرمز

مع استمرار الحرب في إيران واتساع نطاقها، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنه لن يسمح بتصدير “لتر واحد من النفط” من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، في تصعيد جديد يهدد إمدادات الطاقة العالمية.

وجاء هذا الموقف بعد تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيه إن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر إذا أقدمت طهران على تعطيل صادرات النفط من المنطقة الحيوية لإمدادات الطاقة.

وتزايدت المخاوف في الأسواق المالية العالمية من اتساع الصراع، في ظل تقارير تفيد بأن المؤسسة الأمنية في إيران تتماسك خلف المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وهو ما يعزز الاعتقاد بأن طهران غير مستعدة للتراجع في المدى القريب.

وقال ترامب إن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً كبيرة بالقوات الجوية والبحرية الإيرانية، معرباً عن اعتقاده بأن الحرب قد تنتهي قبل انتهاء المهلة الأولية التي حددها بأربعة أسابيع، من دون أن يوضح شكل النتيجة النهائية للصراع. وكان قد دعا في وقت سابق إيران إلى الاستسلام غير المشروط.

وتؤكد إسرائيل أن هدفها من الحرب هو إسقاط النظام الحاكم في إيران، بينما يشير مسؤولون أميركيون إلى أن الهدف الرئيسي لواشنطن يتمثل في تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية وبرنامجها النووي. غير أن ترامب شدد على أن انتهاء الحرب يتطلب قيام حكومة إيرانية “مطيعة”.

وفي الأمم المتحدة، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية منذ نهاية فبراير أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً وإصابة آلاف آخرين.

كما حذر ترامب من أن أي محاولة إيرانية لتعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ستقابل برد عسكري أقسى بكثير. وقال في مؤتمر صحفي: “إذا حاولت إيران وقف تدفق النفط عبر المضيق، فسنضربها بقوة لا يمكن معها استعادة تلك المنطقة”.

في المقابل، أكد الحرس الثوري أن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، مشدداً على أن استمرار الهجمات سيقابله منع كامل لتصدير النفط من المنطقة.

وأدت المواجهة العسكرية إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، حيث يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط. وتسبب الإغلاق في توقف حركة ناقلات النفط منذ أكثر من أسبوع، ما أجبر بعض المنتجين على وقف الضخ بعد امتلاء مرافق التخزين.

وجاء اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى، أمس الاثنين، ليبدد الآمال في إنهاء سريع للصراع، الأمر الذي انعكس تقلباً في الأسواق؛ إذ ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم قبل أن تعود الأسواق إلى التوازن بعد توقعات ترامب بانتهاء الحرب قريباً، إلى جانب تقارير عن احتمال تخفيف القيود على الطاقة الروسية.

وفي تطور ميداني، تصاعد الدخان الأسود فوق طهران عقب استهداف مصفاة نفط، في هجوم جديد على البنية التحتية للطاقة داخل إيران. وحذر مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن الحريق قد يتسبب في تلوث الغذاء والمياه والهواء في المنطقة المحيطة.