
سفينة في مضيق هرمز (أرشيفية- رويترز)
مع تصاعد المخاوف الدولية من شلل الحركة الملاحية في مضيق هرمز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس وايت أن البحرية الأميركية لا تستطيع حالياً مرافقة السفن التجارية عبر المضيق الحيوي.
وقال وايت في مقابلة مع شبكة CNBC، اليوم الخميس، إن جميع القدرات العسكرية الأميركية تتركز حالياً على استهداف القدرات الهجومية الإيرانية والصناعات المرتبطة بها. لكنه أشار إلى أن مرافقة السفن قد تصبح «مرجحة جداً» بحلول نهاية الشهر الجاري، ما قد يشير إلى احتمال تراجع العمليات العسكرية أو إعادة ترتيب انتشار القوات الأميركية في المنطقة.
بدورهم، أوضح مسؤولون عسكريون أميركيون سابقون أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة التقنية والعسكرية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، الذي كانت تعبره أكثر من 100 سفينة يومياً قبل تصاعد التوترات.
غير أنهم أكدوا أن تنفيذ مثل هذه المهمة سيتطلب على الأرجح تحويل بعض السفن الحربية المشاركة حالياً في العمليات العسكرية ضد إيران إلى مهام تأمين السفن التجارية.
كما لفتوا إلى أن المدمرات الأميركية المزودة بصواريخ موجهة، والتي تشكل العمود الفقري للبحرية الأميركية، تلعب دوراً أساسياً في منظومة الدفاع الصاروخي في المنطقة، لمواجهة التهديدات الإيرانية.
وفي هذا السياق، قال الأدميرال الأميركي المتقاعد جيمس فوغو، عميد مركز الاستراتيجية البحرية، إن التحدي الأساسي يكمن في توفر عدد كافٍ من السفن الحربية داخل الخليج لتنفيذ مهمة المرافقة، مضيفاً أن القوات البحرية الأميركية «منشغلة للغاية» حالياً، وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال.
وأدى اتساع رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة والنقل العالمية، بعدما شنت طهران ضربات على إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الصراع تسبب بأكبر هزة في إمدادات النفط في التاريخ، في وقت تجاوزت فيه أسعار الخام مستوى 100 دولار للبرميل.
كما ارتفعت أسعار النفط العالمية بين 40 و50 في المئة منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وذلك مع خفض بعض دول الخليج إنتاجها وامتناع عدد من ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز بسبب المخاطر الأمنية.
في المقابل، حذرت طهران من أنها قادرة على خوض «حرب استنزاف طويلة» قد تؤثر على الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي، مؤكدة أن «لتراً واحداً من النفط» لن يغادر المنطقة طالما استمرت العمليات العسكرية ضدها.
في حين أعلنت القوات الأميركية أنها استهدفت 28 سفينة إيرانية يُشتبه في استخدامها لزرع الألغام، وسط مخاوف من أن تسعى إيران إلى تحويل مضيق هرمز إلى ممر غير قابل للملاحة.
من جهته، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن إيران تواجه «هزيمة وشيكة»، لكنه أقر بأن العملية العسكرية لن تنتهي بسرعة، رغم إشارته إلى أن معظم الأهداف داخل إيران قد تم ضربها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم اليومي من النفط والغاز الطبيعي، ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 54 كيلومتراً فقط.