الأربعاء 22 صفر 1448 ﻫ - 5 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غانا تسعى لقرار أممي يصف تجارة الرقيق عبر الأطلسي بـ أخطر جريمة في تاريخ البشرية

تعتزم غانا طرح مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بالاسترقاق عبر المحيط الأطلسي بوصفه «أخطر جريمة في تاريخ البشرية»، إلى جانب الدعوة إلى جبر الضرر، في خطوة تتوقع أكرا أن تحظى بدعم واسع رغم احتمال مواجهة معارضة من بعض الدول الأوروبية.

وقالت وزارة الخارجية الغانية في بيان نقلته وكالة رويترز إن الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، والتي تُعد من أبرز الداعين إلى برامج الإنصاف وجبر الضرر في القارة، تعتزم تقديم مشروع القرار إلى الجمعية العامة ربما خلال هذا الشهر.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود إفريقية متزايدة لمحاسبة الظلم التاريخي الذي ارتكبته القوى الاستعمارية، إذ تأمل غانا أن تحظى الخطوة بدعم عدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأضافت الوزارة أن مشروع القرار يهدف إلى الاعتراف بالاسترقاق عبر الأطلسي باعتباره أخطر جريمة في تاريخ البشرية، بالنظر إلى حجمه ومدته وطبيعته المنظمة والآثار المستمرة التي خلّفها.

وخلال السنوات الأخيرة اكتسبت الدعوات إلى جبر الضرر زخماً متزايداً، إلا أنها واجهت أيضاً ردود فعل معارضة، حيث رفض بعض القادة الأوروبيين حتى مناقشة المسألة، معتبرين أن الدول والمؤسسات الحالية لا ينبغي أن تتحمل مسؤولية أخطاء تاريخية وقعت قبل قرون.

وفي ردها على احتمال وجود معارضة، قالت وزارة الخارجية الغانية إن بلادها لا تسعى إلى إعادة فتح الجروح القديمة، بل إلى «شفائها عبر الاعتراف بالحقيقة».

وفي سياق متصل، تعمل دول في إفريقيا ومنطقة الكاريبي على الدفع نحو إنشاء محكمة خاصة لجبر الضرر تحت مظلة الأمم المتحدة، بينما بدأ الاتحاد الإفريقي العام الماضي إعداد «رؤية موحدة» بين دوله الأعضاء البالغ عددهم 55 بشأن آليات الإنصاف، والتي قد تشمل تعويضات مالية واعتذارات رسمية وإصلاحات سياسية.

وكان قادة الاتحاد الإفريقي قد أعربوا عن دعمهم لمشروع القرار خلال قمة عقدت الشهر الماضي.

    المصدر :
  • رويترز