
دخان يتصاعد عقب انفجار، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران، في طهران، إيران، 1 مارس 2026. رويترز
دخلت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الرابع وسط تطورات ميدانية وسياسية تنذر بمرحلة أكثر خطورة.
فقد صعّد دونالد ترامب لهجته، مهدداً بأن بلاده ستقوم بـ”محو” محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة، مؤكداً أن الضربات ستبدأ بأكبر المنشآت.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت مواقع في قلب العاصمة طهران، وذلك بعد سقوط صاروخين إيرانيين في جنوب إسرائيل. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات عنيفة في عدة مناطق، بينها دماوند شرق العاصمة، وفرديس غربها، إضافة إلى تقارير عن ضربات في جيلان وبوشهر وأصفهان والأهواز.
في المقابل، أطلقت إيران صواريخ ومسيّرات باتجاه وسط إسرائيل، حيث سقطت شظايا أحد الصواريخ في مدينة حولون دون تسجيل إصابات.
تصعيد التهديدات لم يتوقف عند هذا الحد، إذ حذّر الجيش الإيراني من أنه سيستهدف منشآت الطاقة وتحلية المياه والبنى التحتية التكنولوجية التابعة للولايات المتحدة في المنطقة، في حال تنفيذ أي هجوم على منشآته النفطية.
وكانت الضربات الإيرانية الأخيرة قد أسفرت عن إصابة نحو 175 شخصاً في جنوب إسرائيل، حيث تعرضت مدينتا عراد وديمونا لهجمات صاروخية قوية، الأخيرة تضم منشأة نووية في صحراء النقب. وفي أعقاب ذلك، توعّد بنيامين نتنياهو بالرد على كافة الجبهات.
في سياق متصل، أعلنت طهران أن استهداف ديمونا جاء رداً على قصف منشأة نطنز، التي تضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، فيما لم يؤكد الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الضربة، ما يرجّح احتمال تنفيذها من قبل الولايات المتحدة.
من جهته، كشف الجيش الأميركي عن تدمير منشأة إيرانية تحت الأرض كانت تُستخدم لتخزين صواريخ كروز مضادة للسفن، مؤكداً أن العملية أضعفت قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
اقتصادياً، انعكس التصعيد العسكري على أسعار الطاقة، إذ ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 50% خلال شهر واحد، متجاوزاً 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع.
ورغم الخسائر، يرى محللون أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية استراتيجية، مشيرين إلى أن محاولتها استهداف قاعدة دييغو غارسيا البعيدة تحمل رسالة واضحة بأن قدراتها تتجاوز التقديرات السابقة.
في الأثناء، يلف الغموض مصير المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي غاب عن الظهور العلني منذ تعيينه خلفاً لوالده علي خامنئي، وسط تقارير غير مؤكدة عن إصابته خلال الضربات الأخيرة.