
مصافي تكرير النفط في الصين (ًصوررة تعبيرية من آيستوك)
أعلنت القيادة العليا في الصين، اليوم الثلاثاء، عن توجهها لتعزيز أمن الطاقة وتسريع التطور التقني وزيادة الاكتفاء الذاتي، في ظل تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد العالمي.
وسجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم نمواً بنسبة 5% في الربع الأول، وهو الحد الأعلى من مستهدفه السنوي بين 4.5% و5%، ما يعكس قدرته على الصمود مقارنة بعدة اقتصادات أخرى، مدعوماً باحتياطيات نفطية كبيرة ومزيج طاقي متنوع.
لكن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام يهدد برفع تكاليف الإنتاج والضغط على أرباح المصانع التي توظف مئات الملايين، إضافة إلى احتمال تراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية نتيجة ضعف الاقتصاد العالمي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي أن الاقتصاد بدأ العام بشكل أفضل من المتوقع، مع التأكيد على ضرورة مواجهة الصدمات الخارجية وتعزيز أمن الطاقة وتحقيق “التنمية عالية الجودة” القائمة على التقدم التكنولوجي.
وتعني هذه السياسة دفع الاقتصاد نحو الابتكار والتطور الصناعي لرفع موقع الصين في سلاسل القيمة العالمية.
ويرى خبراء أن هذه التوجهات تعكس إدراك الحكومة للتحديات الاقتصادية الحالية، خاصة في ظل سعي الصين لتعزيز الهيمنة التكنولوجية وتوطين سلاسل التوريد ضمن خطتها الخمسية الجديدة.
ورغم ذلك، تبقى الصين أقل عرضة من غيرها لصدمات الطاقة بفضل مواردها المتنوعة واعتمادها الواسع على الفحم والطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، إلا أنها ليست بمنأى عن آثار التوترات العالمية.
فقد تباطأت الصادرات مؤخراً، وظهرت ضغوط تضخمية في أسعار الإنتاج، في حين لم يشهد الاستهلاك الداخلي تحسناً واضحاً.
ومع استمرار الضغوط، لا يستبعد محللون أن تلجأ الحكومة إلى مزيد من إجراءات التحفيز المالي أو النقدي إذا تدهورت أوضاع التجارة الخارجية بشكل أكبر.