الجمعة 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يفاوض تحت التصعيد وإسرائيل تواصل سياسة الضغط العسكري

الانباء
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الأنباء” الإلكترونية: عشية انطلاق الجولة التفاوضية اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية بشكل غير مسبوق، في رسالة واضحة بأن لا وقف لإطلاق النار قبل الدخول في مفاوضات مباشرة بين الجانبين، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

وشهد لبنان موجة عنيفة من الغارات والاستهدافات الجوية التي طالت سيارات ومناطق عدة، وأسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وسط توسع رقعة القصف باتجاه السعديات والجية، في مشهد أعاد التأكيد، وفق ما سبق أن حذّر منه الرئيس وليد جنبلاط، على أن لا منطقة آمنة في لبنان.

وبحسب معلومات “الأنباء” الإلكترونية، تنطلق المفاوضات الرسمية اليوم في وزارة الخارجية الأميركية عند الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت، وتستمر حتى ما بعد منتصف الليل، على أن تُستكمل غداً، فيما يتوزع البحث بين شقين سياسي وأمني، من دون مشاركة مباشرة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ويترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، فيما يمثل الجانب الإسرائيلي الدبلوماسي يوري رزنك، المكلف بإدارة المسار التفاوضي المدني. وتشمل الاجتماعات جلستي عمل وغداءً واستراحات تقنية، ضمن ترتيبات دقيقة طلب لبنان أن تبقى بعيدة من التغطية الإعلامية المباشرة.

وأكدت مصادر رسمية أن الوفد اللبناني موحد في موقفه، ولا وجود لأي خلافات داخله، مشددة على أن الهدف الأساسي من المفاوضات يتمثل في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء حالة الحرب القائمة بين لبنان وإسرائيل.

كما أشارت المصادر إلى أن لبنان يستند في مقاربته إلى اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 برعاية الأمم المتحدة، وهو الطرح الذي سبق أن دعا إليه الرئيس وليد جنبلاط منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.

وفي توصيفه للتصعيد الإسرائيلي، اعتبر جنبلاط أن الجنوب اللبناني تحوّل إلى “غزة صغيرة”، مشيراً إلى أن إسرائيل تستهدف كل المناطق بلا استثناء بهدف فرض الفوضى والانهيار السياسي في المنطقة وتكريس هيمنة أحادية. وتزامن هذا الموقف مع أرقام نشرتها منظمة “اليونيسف” أفادت بسقوط 200 طفل شهيد وإصابة 93 آخرين في لبنان منذ الثاني من آذار الماضي.

سياسياً، تستمر الاتصالات الداخلية لتثبيت أوسع دعم للمسار التفاوضي الرسمي، رغم استمرار التباعد بين بعبدا والضاحية الجنوبية حول شكل وآلية التفاوض. وفي هذا الإطار، يواصل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط لقاءاته مع القوى السياسية المختلفة بهدف تعزيز الوحدة الوطنية ورفض أي مشاريع تقسيمية.

وفي سياق آخر، برزت تحركات لبنانية – سورية لترجمة نتائج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق، حيث عقد القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع لقاءات مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس سلام لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية ومتابعة الملفات المشتركة، بالتزامن مع معلومات عن تنسيق بين بيروت ودمشق بشأن شخصيات أمنية من حقبة النظام السوري السابق موجودة في لبنان.

دولياً، تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين ولقائه الرئيس شي جين بينغ، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية الملف الإيراني والحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وتشير تقارير أميركية إلى مخاوف من تنامي التعاون العسكري والتقني بين الصين وإيران، لا سيما في مجالات المسيّرات والصواريخ، فيما تعتبر واشنطن أن بكين تمثل التحدي الجيوسياسي الأكبر للولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.