الثلاثاء 14 صفر 1448 ﻫ - 28 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كوبا تعلن نفاد الديزل وزيت الوقود وسط أزمة كهرباء خانقة واضطرابات في هافانا

أعلن وزير الطاقة والمناجم في كوبا أمس الأربعاء أن مخزونات الديزل وزيت الوقود في البلاد قد نفدت بالكامل، في وقت تواجه فيه العاصمة هافانا أسوأ موجة انقطاعات كهربائية منذ عقود، وسط أزمة متفاقمة مرتبطة بنقص إمدادات الوقود.

ونقل شاهد من وكالة “رويترز” خروج احتجاجات متفرقة في عدة أحياء من العاصمة، حيث قام مئات السكان بقرع أواني الطهي تعبيراً عن غضبهم من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وذلك رغم الانتشار الكثيف لقوات الشرطة.

وقال وزير الطاقة فيسنتي دي لا أو عبر وسائل الإعلام الحكومية: “ليس لدينا وقود على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق”، مضيفاً أن الشبكة الوطنية للكهرباء في حالة “حرجة”، ومؤكداً أنه “لا توجد احتياطيات”.

وأوضح الوزير أن انقطاعات الكهرباء تصاعدت بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي والأسبوع الحالي في مختلف مناطق هافانا، حيث تبقى أحياء واسعة دون كهرباء لمدة تتراوح بين 20 و22 ساعة يومياً، ما زاد من حدة التوتر في مدينة تعاني أصلاً من نقص الغذاء والوقود والأدوية.

وأشار إلى أن الشبكة الكهربائية تعتمد حالياً على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن كوبا قامت خلال العامين الماضيين بتركيب ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاوات، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه الطاقة لا يتم استغلاله بكفاءة بسبب عدم استقرار الشبكة ونقص الوقود.

وأضاف أن الحكومة تواصل البحث عن استيراد الوقود رغم القيود المفروضة، في وقت قال فيه إن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل عالمياً، بالتزامن مع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، يزيد من صعوبة الحصول على الإمدادات.

وأكد الوزير أن كوبا منفتحة على أي جهة مستعدة لتزويدها بالوقود، في حين لم تقم المكسيك ولا فنزويلا، اللتان كانتا من أبرز موردي النفط للجزيرة، بإرسال شحنات منذ صدور أمر تنفيذي أمريكي في يناير 2026 يهدد بفرض رسوم على الدول التي تزود كوبا بالوقود.

ولم تصل سوى ناقلة نفط روسية واحدة إلى كوبا منذ ديسمبر، ما وفر دعماً محدوداً خلال شهر أبريل، في وقت تتواصل فيه الانقطاعات الكهربائية داخل وخارج هافانا مع دخول الحصار الأمريكي على واردات الوقود شهره الرابع، ما أدى إلى شلل واسع في الخدمات العامة في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 10 ملايين نسمة.

وكانت الأمم المتحدة قد وصفت الحصار الأمريكي الأسبوع الماضي بأنه غير قانوني، معتبرة أنه يعيق حق الشعب الكوبي في التنمية ويؤثر سلباً على حقوقه الأساسية في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي.

    المصدر :
  • رويترز