
من جولة المفاوضات الإسرائيلة اللبنانية في واشنطن (أرشيفية- فرانس برس)
اتفقت لبنان وإسرائيل، عقب الجولة الثالثة من المباحثات التي عُقدت في واشنطن يوم الجمعة الماضي، على تمديد وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل لمدة 45 يوماً، رغم استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان.
وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة أن التفاهمات بين الجانبين تضمنت بحث إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي، على أن تُناقش تفاصيلها مطلع يونيو المقبل، بحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الأحد.
وأضافت المصادر أن الآلية المقترحة قد تشمل أيضاً تعاوناً استخبارياً، إلا أن تنفيذ هذا التنسيق لا يزال بعيد المنال في المرحلة الحالية.
وبحسب المعلومات، فإن التطورات الميدانية تعكس استمرار المواجهة ضمن قيود فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تمنع إسرائيل من استهداف بيروت والبقاع، مقابل السماح لها بمواصلة ضرب أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وتُعدّ الاجتماعات التي استضافتها واشنطن الخميس والجمعة الماضيين الثالثة من نوعها خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف النار وبحث مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
وفي حين تواصل إسرائيل التشديد على ضرورة نزع سلاح حزب الله وإبعاد خطره عن الحدود، تتمسك الحكومة اللبنانية بمطلب وقف الغارات الإسرائيلية والانسحاب من الجنوب اللبناني.
من جهته، رفض حزب الله الدخول في أي مفاوضات مباشرة، داعياً الدولة اللبنانية إلى التراجع عنها، ومؤكداً أنه غير معني بأي نقاش يتعلق بسلاحه ضمن محادثات واشنطن.
كما دعا الحزب، في بيان صدر السبت، السلطات اللبنانية إلى “وقف مسلسل التنازل المجاني ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل”، بحسب تعبيره.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عقد جولة جديدة من المحادثات يومي 2 و3 يونيو المقبل بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي طويل الأمد، على أن يسبقها اجتماع عسكري في البنتاغون بتاريخ 29 مايو الجاري، بمشاركة وفود من لبنان وإسرائيل.