الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الخارجية رجي: لبنان دخل مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف دائم للنار

كتبت صحيفة “الشرق”: بين تسويات سياسية لا تعمّر طويلاً واعتراضات شعبية وطائفية تعصف بها سريعاً، عاد المشهد اللبناني ليؤكد هشاشة التوافقات الداخلية في ظل تقدّم الحسابات المذهبية على منطق الدولة والمؤسسات. فبعدما بدا أنّ مشروع قانون العفو العام شقّ طريقه نحو الإقرار إثر توافق اللجان النيابية المشتركة عليه، أطاحت به الاحتجاجات الشعبية وقطع الطرقات، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تأجيل الجلسة التشريعية التي كانت مقرّرة لإقراره.

وفيما برّر بري التأجيل بالحاجة إلى “التوافق” بعد ما رافق الملف من تحريض طائفي ومذهبي، بقيت الساحة اللبنانية منشغلة أيضاً بالتصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوباً، بالتزامن مع تحرّكات واتصالات سياسية يقودها لبنان مع واشنطن عشية المفاوضات العسكرية المرتقبة في البنتاغون نهاية الشهر الجاري، والتي ستليها لقاءات سياسية في العاصمة الأميركية مطلع حزيران المقبل.

ميدانياً، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على عدد من البلدات الجنوبية، حيث استهدفت غارة حي البركة في بلدة الدوير، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير منازل. كما ارتفعت حصيلة ضحايا الغارة على دير قانون النهر إلى 12 قتيلاً بينهم أفراد من عائلة واحدة، في وقت استمرت فيه عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهداف ضد قوات وآليات إسرائيلية في بلدات حداثا ورشاف ودبل، مؤكداً وقوع اشتباكات مع قوات حاولت التقدّم في بعض المحاور الحدودية.

سياسياً، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاته مع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض لمواكبة الجهود الأميركية الرامية إلى احتواء التصعيد، فيما استقبل الرئيس نبيه بري السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وبحث معه التطورات السياسية والميدانية وملف وقف إطلاق النار.

وفي موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أنّ لبنان اتخذ “قراراً شجاعاً” بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار واستعادة كامل الأراضي اللبنانية، بما يكرّس سيادة الدولة وحصرية السلاح بيدها.

إقليمياً، بقيت الأنظار متجهة إلى مسار التفاوض الأميركي – الإيراني، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده باتت في “المراحل النهائية” من المفاوضات مع طهران، مشيراً إلى أنّ البديل عن الاتفاق سيكون “أموراً قاسية”. كما شدد على أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يفعل ما يريده” في ما يتعلق بإيران، وسط استمرار المخاوف الدولية من أي تصعيد قد يهدد الملاحة في مضيق هرمز ويؤثر على الاقتصاد العالمي.