الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تخبط إسرائيلي جنوباً.. ولبنان يتمسك بوقف الاعتداءات وسط تصاعد التوتر الإقليمي

الانباء
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: يتفاقم التخبط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مع تزايد التباين بين القيادة السياسية والعسكرية والجنود المنتشرين داخل القرى الجنوبية اللبنانية، في ظل تصاعد الشكوك داخل إسرائيل حول جدوى استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني. وقد أعادت حادثة مقتل ضابط الاحتياط في جيش الاحتلال ايتمار سابير خلال اشتباك مسلح في جنوب لبنان، فتح النقاش داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن أهداف الحرب ومسارها، خصوصاً مع تنامي حالة التململ داخل الكتائب العسكرية المنتشرة ميدانياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت تنقل بوضوح حجم الإرباك داخل الجيش، في وقت يعبّر فيه جنود وضباط عن غياب الرؤية الواضحة لدى القيادة العسكرية، سواء لجهة الأهداف أو الخطوات المقبلة، ما يعكس أزمة ثقة داخلية تتعمق يوماً بعد يوم مع استمرار التصعيد.

وفي المقابل، يتواصل التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث شكّلت مجزرة دير قانون النهر محطة دامية جديدة بعد سقوط 14 شهيداً نتيجة غارة إسرائيلية، في مشهد يؤكد، بحسب الصحيفة، أن وقف إطلاق النار لا يزال حبراً على ورق، وأن الاعتداءات على المدنيين مستمرة من دون أي رادع دولي فعلي.

وفي السياق السياسي، كشفت “الأنباء” أن لبنان الرسمي بات يدرس خيارين في مواجهة استمرار الخروقات الإسرائيلية: إما مقاطعة مسار المفاوضات القائم بشكل كامل، أو حصر أي نقاش مع الجانب الأميركي بعنوان تثبيت وقف إطلاق النار فقط، بعيداً من أي ملفات أخرى. ويأتي ذلك في ظل تمسك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات قبل الانتقال إلى أي بحث سياسي أو أمني آخر.

وفي هذا الإطار، برزت مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي شدد على ضرورة إنهاء معاناة اللبنانيين، ولا سيما في الجنوب، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل وأن استعادة الثقة بالدولة تبقى المدخل الأساسي لإعادة الاستقرار ووضع لبنان على السكة الصحيحة.

وتطرقت الصحيفة إلى قضية “أسطول الصمود العالمي”، معتبرة أن طريقة تعامل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مع الناشطين المحتجزين أثارت موجة غضب دبلوماسية واسعة في أوروبا، دفعت عدداً من الدول إلى استدعاء سفراء إسرائيل والمطالبة بالإفراج الفوري عن المشاركين في الأسطول، وسط إدانات أوروبية متصاعدة لما وصفته بـ”المعاملة غير الإنسانية” والانتهاكات بحق الناشطين.

أما على مستوى التطورات الإقليمية، فأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواصل التحريض ضد أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة، في وقت دخلت فيه الاتصالات الأميركية ـ الإيرانية مرحلة جديدة بدعم إقليمي، ولا سيما من السعودية التي دعت طهران إلى الاستفادة من فرصة التوصل إلى اتفاق يخفف من احتمالات التصعيد في المنطقة.

داخلياً، لا يزال ملف قانون العفو العام يثير انقسامات واعتراضات شعبية واسعة، مع استمرار الاحتجاجات في عدد من المناطق اللبنانية، من طرابلس إلى صيدا والبقاع، بالتزامن مع اعتراضات من أهالي شهداء الجيش. وفيما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة النيابية المخصصة لمناقشة القانون، شدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع الانزلاق نحو التوترات الداخلية، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.