
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة الأمريكية تصوّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومضيق هرمز في طهران يوم 25 مايو أيار 2026. صورة لرويترز من وكالة أنباء غرب آسيا حصلت عليها رويترز من طرف ثالث.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التوصل إلى تفاهم بشأن عدد من البنود المطروحة ضمن مذكرة تفاهم محتملة من 14 بندا بين طهران وواشنطن، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني اقتراب اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح بقائي أن الإطار العام للمناقشات يركز على وقف الحرب ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، مقابل التزام طهران بضمان العبور الآمن في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه ملفات أساسية عالقة بين الجانبين.
وتشمل أبرز نقاط الخلاف البرنامج النووي الإيراني، والحرب الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله، إضافة إلى مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط المجمدة في الخارج.
ورغم استمرار التباينات، يؤكد الطرفان إحراز تقدم في مذكرة تفاهم قد تمهد لوقف الحرب ومنح المفاوضين مهلة تمتد 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال الدبلوماسي الإيراني حسين نوش آبادي، في تصريحات لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إن الاتفاق الإطاري المحتمل يتضمن إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وفتح مضيق هرمز، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران وحرية تصدير النفط الإيراني.
وأضاف نوش آبادي أن المسودة الإيرانية الحالية “لا تتضمن أي التزامات تتعلق بالبرنامج النووي”، مشيرا إلى أن هذا الملف سيبحث في مرحلة لاحقة إذا تم تثبيت الاتفاق الأولي.
في المقابل، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت “من حيث المبدأ” على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأشار بقائي إلى أن التفاهم الحالي لا يتضمن تفاصيل نهائية بشأن إدارة المضيق، بينما أوضح نوش آبادي أن هذه المسألة لا تزال قيد النقاش بين إيران وسلطنة عمان.
وفي حال وافق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على مذكرة التفاهم، سترفع إلى المرشد الأعلى للحصول على الموافقة النهائية، بحسب المسؤولين الإيرانيين.
كما نقل مسؤول أمريكي أن واشنطن تعتقد بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أعطى موافقة مبدئية على الإطار العام للاتفاق.
ومن المتوقع، في حال نجاح المرحلة الأولى، الانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي خلال مهلة 60 يوما، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنه “مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا”.
وتبقى عدة ملفات أساسية محور الخلاف، أبرزها مستقبل تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية والأصول المجمدة التي تعتبرها طهران أولوية ملحة في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية المتفاقمة.