الأثنين 12 صفر 1448 ﻫ - 27 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحقيق فرنسي في شبهات تدخل أجنبي استهدف مرشحين من فرنسا الأبية

فتح الادعاء العام في باريس، اليوم الأربعاء، تحقيقا لتحديد ما إذا كان ثلاثة مرشحين لرئاسة بلديات فرنسية من حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد قد تعرضوا لحملة تدخل أجنية هدفت إلى التأثير على الانتخابات البلدية التي جرت في مارس الماضي.

ويأتي التحقيق بعد تقرير نشرته «رويترز» هذا الشهر، كشف أن مسؤولين فرنسيين يشتبهون في تورط شركة إسرائيلية غامضة تدعى «بلاك كور» في إدارة حملة تشهير إلكترونية ضد المرشحين الثلاثة، المعروفين بمواقفهم المؤيدة للفلسطينيين.

وبحسب مصادر مطلعة، تضمنت الحملة إنشاء مواقع إلكترونية مضللة وحسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب نشر إعلانات مسيئة ومحتوى يتهم المرشحين بسلوكيات إجرامية بهدف تشويه صورتهم أمام الناخبين.

ويعكس قرار فتح تحقيق مستقل تصاعد الضغوط على السلطات الفرنسية لكشف ملابسات القضية، في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامة العملية الانتخابية وحماية الديمقراطية من التدخلات الخارجية.

وسيشارك في التحقيق محققون من مدينتي مرسيليا وتولوز، إضافة إلى وحدة وطنية متخصصة في الجرائم الإلكترونية، على أن يشرف عليه قسم الادعاء المعني بالشؤون العسكرية والاعتداءات على المصالح الأساسية للدولة.

وأوضح الادعاء أن التحقيق يشمل شبهات تتعلق بالتجسس، والتلاعب بالانتخابات عبر نشر أخبار كاذبة أو مضللة، فضلا عن الترويج لمحتوى متطرف عبر الإنترنت.

وتقول السلطات الفرنسية إن الحملة استهدفت سيباستيان ديلوجو في مرسيليا، وفرانسوا بيكيمال في تولوز، وديفيد جيرو في مدينة روبيه.

ويواجه حزب «فرنسا الأبية» منذ سنوات اتهامات من خصوم سياسيين وبعض قيادات الجالية اليهودية بمعاداة السامية بسبب مواقفه الحادة من الحرب في غزة ودعمه للفلسطينيين، وهي اتهامات ينفيها الحزب بشكل متكرر. كما يثير برنامجه الاقتصادي القائم على زيادة الضرائب والإنفاق العام مخاوف لدى أوساط رجال الأعمال.

وقبل اختفاء منصاتها الإلكترونية، كانت شركة «بلاك كور» تصف نفسها بأنها شركة متخصصة في «الحرب المعلوماتية» والتأثير الرقمي، مؤكدة أنها تقدم للحكومات والحملات السياسية أدوات متطورة لـ«تشكيل الروايات» وإدارة الحملات الإلكترونية.
ولم تصدر الشركة أي تعليق رغم محاولات التواصل المتكررة معها.

    المصدر :
  • رويترز