الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يصل سعر أونصة الذهب إلى 5600 دولار.. وكيف سيستفيد لبنان من ذلك؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

تشهد أسعار الذهب تقلبات ملحوظة، متأثرة بضغوط التوترات الجيوسياسية والأمنية، وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع سعر الذهب وكسره حاجز 5500 دولار للأونصة، لكن مع إقفال مضيق هرمز ارتفعت أسعار النفط، ما زاد من مخاطر ارتفاع معدلات التضخم. وقد أدى ذلك إلى ضغوط على سعر الذهب، حيث وصل سعر الأونصة إلى 4100 دولارات، ثم عاود الارتفاع مع الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني.

ورأى الباحث الاقتصادي شادي نشابة، في حديث لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، أن الواقع الحالي للذهب مرهون بما سيحدث بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. فإذا حصل انفراج قريب في أزمة مضيق هرمز، فقد يرتفع سعر الأونصة إلى حدود 5000 دولار وما فوق. أما إذا استمرت التوترات وارتفعت أسعار النفط ومعدلات التضخم، فمن المتوقع أن يتراوح سعر أونصة الذهب بين 4100 و4600 دولار.

وأضاف أنه إذا طالت الأزمة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، فستزداد مخاطر ما يُعرف بـ”الركود التضخمي”، أو حتى انهيار أسواق المال، ما سيمنح الذهب دفعة إيجابية بصفته ملاذاً آمناً. وبالتالي، قد نشهد مجدداً ارتفاعاً في سعر أونصة الذهب يتجاوز 5000 دولار، وقد يصل، وفق بعض التوقعات، إلى 5600 دولار بحلول أواخر العام.

ورداً على سؤال حول تأثير الأسعار العالمية للذهب على حركة شراء الذهب في لبنان، قال نشابة إن تأثير الأسعار يختلف بحسب القدرة المالية والشرائية لكل مواطن، إلا أن حجم المبيعات يتأثر بشكل مباشر بسعر أونصة الذهب، إذ ترتفع المبيعات عند انخفاض الأسعار، والعكس صحيح، لا سيما في ظل الواقع الاقتصادي الحالي وأزمة الودائع في المصارف اللبنانية.

وعن إمكانية استفادة مصرف لبنان من ارتفاع أسعار الذهب، لفت نشابة إلى أن قيمة احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان تخطت 30 إلى 36 مليار دولار، متوقعاً أن يحقق تأجير الذهب عائدات تقارب 500 مليون دولار، يمكن الاستفادة منها في رد جزء من الودائع.

أما بيع الذهب، فأوضح أنه يحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب، مشيراً إلى أن هذا الخيار غير مطروح حالياً، فيما يتركز النقاش على تأجير الذهب أو استثماره.

ورأى نشابة أن وجود احتياطي الذهب يشكل عنصراً أساسياً في مالية الدولة اللبنانية، إذ يمكن الاستفادة منه بطرق متعددة، من بينها رهن الذهب مقابل الاقتراض، مشدداً على ضرورة وجود رؤية واضحة لكيفية استخدامه بطريقة مفيدة تخدم المصلحة العامة.