
دخان كثيف يتصاعد بعد هجوم مسيرات أوكرانية على سان بطرسبرغ
شنت طائرات مسيرة أوكرانية هجوماً استهدف محطة لتصدير النفط في مدينة سان بطرسبرغ، إضافة إلى سفينة حربية راسية في حوض جاف بقاعدة بحرية مجاورة، وذلك قبل ساعات من انطلاق المنتدى الاقتصادي السنوي الذي يستضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة لإحراج موسكو.
ويأتي الهجوم في وقت يكثف فيه الطرفان العمليات العسكرية في حرب مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، لا تبدو لها نهاية قريبة، فيما تُعد سان بطرسبرغ مسقط رأس بوتين وتحتضن سنوياً المنتدى الاقتصادي الذي يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية.
وقال الكرملين إن روسيا ستواصل شن هجمات منهجية على أوكرانيا رداً على مثل هذه الضربات، في إطار ما وصفه بـ”نمط جديد” في الحرب.
من جانبه، قال ألكسندر بيجلوف حاكم سان بطرسبرغ إن “منشآت بنية تحتية” لم يحددها تعرضت للقصف في ثلاث مناطق مختلفة بالمدينة، مشيراً إلى إصابة عدد من الأشخاص دون وقوع وفيات، فيما أكد ألكسندر دروزدينكو حاكم منطقة لينينغراد أن الدفاعات الجوية أسقطت 59 طائرة مسيرة خلال الليل.
وأضاف بيجلوف أن عدة منشآت تضررت، وأن عمليات إزالة آثار الهجوم جارية حالياً.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الطائرات المسيرة الأوكرانية نفذت الهجوم على محطة النفط، مشيراً إلى أنها استهدفت أيضاً منشأة عسكرية في كرونشتات، حيث تتمركز قوات من أسطول البلطيق الروسي ومنشآت لبناء وإصلاح السفن.
ونشرت أوكرانيا مقطع فيديو قالت إنه يظهر استهداف فرقاطة روسية في حوض جاف، بينما تمكنت “رويترز” من التحقق من موقع الهجوم ونوع السفينة دون تأكيد حجم الأضرار.
وأفادت تقارير بأن الهجوم أثار تساؤلات داخل روسيا حول كفاءة الدفاعات الجوية، رغم عدم وجود مؤشرات على اقتراب طائرات مسيرة من موقع انعقاد المنتدى، الذي شُددت فيه الإجراءات الأمنية.
وشوهدت سحب دخان تتصاعد من وسط المدينة عقب استهداف محطة النفط، فيما سُمع دوي انفجارات قوية تزامناً مع وصول ضيوف المنتدى، بينهم مسؤولون سعوديون.
كما أعلنت هيئة الطيران الروسية تقييد الرحلات في مطار بولكوفو، مع تأخير أو إلغاء أكثر من 30 رحلة.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من تعطيل فعالية عسكرية كبرى في موسكو بسبب تهديدات مماثلة بالطائرات المسيرة.