
قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني
نقلت وسائل إعلامية إيرانية رسمية عن إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني القول اليوم الخميس إن المطلب الأساسي في لبنان هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف أن المقاتلين اللبنانيين سيجنون قريبا ثمار المقاومة وأن “دعم المقاومة في لبنان واجب على كل مسلم”.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار، عقب الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن الجانبين في واشنطن، والذي عُقد على مدى يومين برعاية أميركية.
وجاء في بيان ثلاثي مشترك أن الاتفاق يعتمد على “الوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإخلاء منطقة جنوب الليطاني من جميع عناصر الحزب”.
كما اتفق الجانبان على “الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة”.
ونص البيان على أن “من شأن هذه الخطوات أن تمهد الطريق لاتفاق شامل للسلام والأمن”.
وشدّدت جميع الأطراف على أن مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره حصراً الحكومتان السياديتان للبلدين، رافضةً أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو فرض الوصاية عليه.
وأكدت إسرائيل ولبنان، وفق البيان، أنه ليس لديهما أي نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض، وأنهما سيلتزمان بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة، ومعالجة جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين.
إطار أمني
وجاء في البيان الثلاثي أن الوفود بحثت إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات التي جرت في وزارة الحرب “البنتاجون” يوم 29 مايو، بهدف ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام.
ويتضمن هذا الإطار تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً.
كما أدانت جميع الأطراف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المستمرة التي “تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الجماعات الوكيلة أو غير ذلك من الأعمال العدائية”، وفق البيان.
واشنطن تؤكد دعم الجيش اللبناني
وجددت الولايات المتحدة دعمها المستمر للحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما، مؤكدة أن أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل.
وشددت الولايات المتحدة على عزمها مواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تعزيز قدراتها وتمكينها من بسط سيادة الدولة بصورة فعالة على كامل الأراضي اللبنانية.
كما أشارت إلى تصريح وزير الخارجية ماركو روبيو الصادر في 2 يونيو، والذي أكد فيه أن حزب الله “ليس عدواً لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل هو أيضاً عدو للبنان”.
وأكد لبنان على ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دولياً، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة.
كما التزم لبنان بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة، لتمكينها من فرض سيطرة فعالة على كامل أراضي البلاد.
نزع سلاح حزب الله
من جانبها، أكدت إسرائيل، بحسب البيان، أن أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان.
وشددت على أهمية المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة لمعالجة جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.
واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
كما وافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية.