
الناس يصطفون للإدلاء بأصواتهم خلال انتخابات برلمانية مبكرة في بريشتينا، كوسوفو، في 7 يونيو 2026. رويترز
توجه الناخبون في كوسوفو إلى مراكز الاقتراع اليوم الأحد للمشاركة في انتخابات برلمانية، هي الثالثة خلال 18 شهرا فقط، إذ لم يتمكن أي حزب من الحصول بمفرده على أغلبية قوية كافية لانتشال البلد من أزمة سياسية.
وتطمح كوسوفو، وهي أحدث دولة في أوروبا وواحدة من أفقر دول القارة، إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن لم يكن لديها حكومة تضطلع بواجباتها خلال معظم العام الماضي، مع إخفاق البرلمان المنقسم في انتخاب رئيس له أولا، ثم رئيس جديد للدولة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، ومن المتوقع أن تظهر أولى النتائج الرسمية بعد انتهاء التصويت في السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش).
ولم تجر أي استطلاعات للرأي في الآونة الأخيرة، لكن المحللين يتوقعون فوزا جديدا لحزب (فيتيفيندوسيه) أو “تقرير المصير” بزعامة رئيس الوزراء ألبين كورتي. ومع ذلك، يقولون إنه سيظل بحاجة للتوصل إلى تسوية مع أحزاب المعارضة لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة لانتخاب رئيس جديد.
وحصل حزب كورتي على 51.1 بالمئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت في ديسمبر كانون الأول، ارتفاعا من 42 بالمئة التي حصل عليها في فبراير شباط 2025، لكنه لم يتمكن من الاتفاق مع الأحزاب الأخرى على مرشح لمنصب الرئاسة الذي يعتبر شرفيا إلى حد بعيد، مما أدى إلى حل البرلمان في أبريل نيسان وإجراء انتخابات مبكرة أخرى.
وأدت الانتخابات المتكررة إلى تأخير الإصلاحات وتدفق التمويل الذي تحتاجه البلاد بشدة من الاتحاد الاوروبي.
ويريد المواطنون إنهاء المأزق السياسي، ويسعون إلى الحصول على رواتب أعلى وسلع بأسعار معقولة للاستفادة من النمو الاقتصادي.
وقال فاتوس سيليمي بعد الإدلاء بصوته في العاصمة بريشتينا “يجب أن تكون النخبة السياسية مستعدة للتوصل إلى اتفاق. كان هناك انقسام شديد خلال السنوات القليلة الماضية، ويجب أن ينتهي ذلك”.
وحث الاتحاد الأوروبي السياسيين في كوسوفو، التي أعلنت استقلالها عن صربيا في عام 2008، على إنشاء مؤسسات قوية قادرة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة للانضمام إلى التكتل.
ووصل حزب كورتي إلى السلطة لأول مرة في عام 2021 ببرنامج أكثر قومية وتركيزا على الرعاية الاجتماعية. ومثل جميع الأحزاب في كوسوفو، فإن له توجها مؤيدا للغرب. ويعارض أيضا تقديم المزيد من التنازلات لصربيا، التي لا تزال العلاقات معها متوترة.
وقالت لجنة الانتخابات في كوسوفو إن أكثر من 900 مرشح من 17 حزبا وثلاثة تحالفات يتنافسون على مقاعد في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين حوالي 2.1 مليون ناخب وهو ما يفوق تعداد سكان كوسوفو البالغ 1.6 مليون نسمة بسبب وجود جالية كبيرة في الخارج، تقيم في الغالب في غرب أوروبا وتميل إلى تأييد حزب كورتي.