
قوات من الجيش الاسرائيلي
سلّطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على مؤشرات لتبدّل في مقاربة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تجاه الجبهة اللبنانية، عقب التفاهم الذي أُعلن أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يفرضه من متغيرات على المشهد الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن الجيش الإسرائيلي نقل إلى المستوى السياسي تقديراً مفاده أن المرحلة الحالية تستوجب السعي إلى تفاهم مع الحكومة اللبنانية، في ظل إعادة تقييم للواقع الأمني على الحدود الشمالية.
وأضافت القناة أن الجيش يدرس خفض مستوى نشاطه العسكري ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” داخل الأراضي اللبنانية، من دون الإعلان عن تفاصيل تنفيذية أو جدول زمني لهذه الخطوة.
في المقابل، أشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى وجود امتعاض داخل دوائر سياسية وأمنية إسرائيلية من التفاهم الأميركي – الإيراني، إذ اعتبر مسؤولون أن إسرائيل دفعت ثمن هذا الاتفاق في إطار الترتيبات الإقليمية الجديدة.
ونقلت القناة أيضاً عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن الانسحاب من لبنان غير مطروح حالياً، إلا أن أي عمليات عسكرية مقبلة ستخضع لمراجعة مسبقة قبل تنفيذها، في مؤشر إلى تعزيز الرقابة السياسية على التحركات العسكرية المرتبطة بالساحة اللبنانية.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير إسرائيلية بأن نائب الرئيس الأميركي طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العمل على تقليص حجم الوجود الإسرائيلي داخل لبنان.
وتأتي هذه المعطيات وسط ترقب لمسار تنفيذ التفاهم الأميركي – الإيراني، وما إذا كان سينعكس على مستوى التهدئة في لبنان وعلى شكل التعاطي مع الملفات الأمنية في المرحلة المقبلة.