
توقيع ترامب وبزشكيان على مذكرة التفاهم
وصفت كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، المحادثات المرتقبة بين الوفدين الإيراني والأميركي غداً الجمعة في سويسرا بأنها “ستشهد تحديات خلال الستين يوماً المقبلة”.
وفي منشور لها على منصة “إكس” الخميس، أكدت وايلز أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرنسا كانت “ناجحة”، مشيرة إلى أنها اختُتمت بعشاء احتفالي وإحياء عيد ميلاده في قصر فرساي.
وأضافت أن الرئيس وقّع مذكرة التفاهم مع الجانب الإيراني خلال العشاء، ووصفت الحدث بأنه “خطوة كبيرة إلى الأمام لأميركا والعالم”، رغم ما قالت إنها “تفاصيل مهمة ستُعالج خلال الأشهر المقبلة”.
كما نشرت صورة لعملية التوقيع، وعلّقت قائلة: “استمتعوا بهذه الصورة للرئيس ترامب وهو يوقّع الوثيقة وسط الزهور، أثناء دخوله من البوابات الأمامية لقصر فرساي”.
في السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران دخل حيّز التنفيذ بشكل فوري بعد توقيعه من الطرفين، رغم أن مراسم التوقيع الرسمية مقررة غداً الجمعة.
وأوضح شريف، الذي تؤدي بلاده دوراً في الوساطة إلى جانب قطر، أن طهران ستباشر فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، فيما سترفع واشنطن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأشار إلى أن باكستان ستستضيف، بدعم من الوسيطين، مراسم التوقيع الرسمية في سويسرا بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2026، تمهيداً لانطلاق المحادثات الفنية.
وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد أعلنوا في وقت سابق التوصل إلى إطار عام لاتفاق ينهي الحرب، دخل حيّز التنفيذ إلكترونياً، مع الاتفاق على وقف الأعمال العدائية وبدء مفاوضات تمتد حتى 60 يوماً قابلة للتمديد.
وبحسب نص الاتفاق، سيتم رفع الحصار البحري الأميركي تدريجياً خلال 30 يوماً، مقابل فتح الممرات البحرية وحرية الملاحة في مضيق هرمز لفترة انتقالية تمتد إلى 60 يوماً، على أن تُبحث لاحقاً ترتيبات دائمة لإدارة الممر الاستراتيجي.
ويأتي ذلك بعد اضطرابات كبيرة شهدها المضيق الحيوي لتجارة النفط والغاز والأسمدة، إثر تصعيد عسكري اندلع في فبراير، تبعته تهديدات وهجمات على سفن تجارية، قبل أن تفرض واشنطن لاحقاً حصاراً بحرياً على بعض الموانئ الإيرانية.
ومع التوصل إلى هذا الإطار، تتجه الأنظار إلى المحادثات الفنية المقبلة، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية تشمل ملفات أمنية واقتصادية، من بينها البرنامج النووي الإيراني.