الجمعة 3 محرم 1448 ﻫ - 19 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما العقوبات المفروضة على إيران وهل سيجري رفعها؟

يتضمن الاتفاق المؤقت لإنهاء حرب إيران إعفاء من العقوبات على مبيعات النفط، لكن طهران لا تزال تواجه شبكة معقدة من القيود الدولية على أنشطتها وتجارتها.

وفرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى عقوبات وحظرا تجاريا وتجميدا للأصول على إيران منذ عقود بسبب برنامجها النووي وسجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها لجماعات في أنحاء المنطقة.

وتأمل إيران في تخفيف أكبر للعقوبات عبر المحادثات بشأن برنامجها النووي، مع دخول المرحلة التالية من الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ.

وفيما يلي بعض العقوبات المفروضة على إيران، والتي تتراوح بين حظر شامل على التجارة وعقوبات محددة تستهدف أفرادا أو كيانات بعينها.

عقوبات الأمم المتحدة

ترتبط عقوبات الأمم المتحدة على إيران ببرنامجها النووي وبما تعتبره المنظمة الدولية انتهاكا لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارات بفرض عقوبات في أعوام 2006 و2007 و2008 و2010.

وشملت هذه العقوبات حظرا على الأسلحة ومنع توريد بعض المواد والتقنيات المرتبطة بالأنشطة النووية إضافة إلى تجميد أصول عدد من الشركات والأفراد.

كما حظرت القرارات على إيران أي أنشطة لتطوير أو إنتاج صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

ورغم تجميد أموال وأصول الحرس الثوري الإيراني وشركة الشحن الحكومية، فإن العقوبات لم تتضمن حظرا على صادرات النفط الإيرانية.

وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي الشامل في عام 2015، وضع مجلس الأمن جدولا زمنيا لرفع العقوبات المفروضة على إيران.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018، مما دفع إيران إلى التوقف عن الالتزام ببعض بنوده، وأُعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة بموجب آلية “العودة التلقائية” العام الماضي.

العقوبات الأمريكية

فرضت واشنطن عقوبات على إيران لأول مرة عام 1979، عندما اقتحم طلاب ثوريون السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا دبلوماسيين رهائن.

ومنذ ذلك الحين، فرضت العديد من العقوبات الإضافية بسبب دعم إيران لجماعات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية فضلا عن برنامجها النووي.

ويشكل الحرس الثوري الإيراني، وهو الكيان الأكثر نفوذا في البلاد والمتداخل بعمق مع الاقتصاد، عقبة كبيرة، إذ تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.

وتتولى وزارة الخزانة الأمريكية إدارة هذه العقوبات، لكن نظرا لتعدد الأطر القانونية والآليات التي تقوم عليها، لا توجد طريقة سريعة أو سهلة لإلغائها دفعة واحدة.

ويستند فرض العقوبات إلى قانونين من سبعينيات القرن الماضي يمنحان الرئيس صلاحيات استثنائية تجدد سنويا، إضافة إلى قوانين صدرت في عامي 1996 و2017 تستهدف إيران ودولا أخرى بشكل خاص.

ويمكن للرئيس الأمريكي إلغاء العقوبات التي يفرضها عبر أوامر تنفيذية بسهولة، إذ يكفي قرار مكتوب من ترامب لإلغائها. وتشمل هذه العقوبات تجميد أصول إيرانية بمليارات الدولارات، وحظرا على الأسلحة، ومنعا كاملا للتجارة أو الاستثمار في إيران، وكذلك حظر شراء نفطها.

وفي المقابل، يصعب رفع العقوبات التي أقرها الكونجرس، إذ لا تتضمن إعفاءات أو استثناءات مرتبطة بتصرفات إيران في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان أو دعمها لجماعات تعتبرها واشنطن إرهابية.

كما أن عددا كبيرا من الشركات والأفراد والهيئات الحكومية مدرجون بشكل محدد على قائمة العقوبات وإزالة جميع هذه التصنيفات قد يستغرق وقتا طويلا.

عقوبات الاتحاد الأوروبي

فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على صادرات النفط الإيرانية عام 2012، وجمد أصول البنك المركزي الإيراني، كما أوقف تجارة المعادن النفيسة والمنتجات البتروكيماوية من إيران وإليها.

كما فرض قيودا على التجارة الخارجية والخدمات المالية وقطاعي الطاقة والتكنولوجيا.

وفي 2012 أيضا، جرى فصل بعض البنوك الإيرانية عن نظام (سويفت) للمدفوعات الدولية بموجب توجيهات من الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى عزل أجزاء كبيرة من النظام المالي الإيراني عن العالم.

ورغم رفع بعض العقوبات في إطار الاتفاق النووي الشامل، فقد أعيد فرضها لاحقا، مع إجراءات إضافية استهدفت أفرادا وأجزاء محددة من برامج الصواريخ والطائرات المسيرة.

وفرض التكتل أيضا عقوبات على الحرس الثوري الإيراني، كما أقر حزمة عقوبات جديدة هذا العام بعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز.

أين توجد أصول إيران المجمدة؟

تحتفظ إيران بعشرات المليارات من الدولارات في بنوك أجنبية، معظمها من عائدات صادرات النفط والغاز، لكنها غير قادرة على الوصول إليها بسبب العقوبات المفروضة على قطاعيها المصرفي والنفطي.

ومن بين الدول التي تحتجز في بنوكها مليارات الدولارات الإيرانية من عائدات النفط كوريا الجنوبية والصين واليابان ولوكسمبورج والعراق

    المصدر :
  • رويترز