
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن إيران ستسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآتها النووية، في إطار التفاهمات التي أعقبت الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مصادر مطلعة، أبلغ ويتكوف أعضاء في الكونغرس الأميركي خلال إحاطة مغلقة أن إيران ستوجه دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء عمليات تفتيش على المواقع النووية، والبدء في تحديد أماكن المواد المخصبة ومتابعة أوضاعها.
وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لا تتضمن أي اتفاقات جانبية، إلا أن رسالة منفصلة جرى إعدادها بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتنظيم عودة المفتشين الدوليين إلى البلاد.
وأضاف أن الرسالة الموجهة إلى المدير العام للوكالة رافائيل غروسي ستتيح بدء ترتيبات التفتيش والرقابة النووية خلال المرحلة المقبلة.
وتعد مسألة التفتيش الدولي إحدى أكثر القضايا حساسية في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، إذ تصر الولايات المتحدة على وجود آليات تحقق ورقابة تضمن التزام إيران بالتعهدات النووية الواردة في الاتفاق.
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أكد في وقت سابق أن عودة المفتشين الدوليين تمثل جزءاً أساسياً من شروط إنهاء الحرب وتنفيذ التفاهمات الجديدة مع إيران.
وتأتي هذه التطورات بينما دخل الاتفاق الأميركي الإيراني حيز التنفيذ، متضمناً هدنة تمتد 60 يوماً بهدف إتاحة المجال أمام التفاوض على اتفاق نهائي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، لا تزال العديد من التفاصيل الجوهرية قيد النقاش، بما في ذلك مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب وآليات الرقابة طويلة الأمد والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وتؤكد الإدارة الأميركية أن أي تخفيف للعقوبات أو منح مزايا اقتصادية لإيران سيكون مرتبطاً بخطوات قابلة للتحقق على الأرض، فيما ترى أن عودة المفتشين الدوليين ستكون من أبرز المؤشرات على جدية طهران في تنفيذ التزاماتها.
ويُنظر إلى ملف التفتيش باعتباره اختباراً مبكراً لمدى قدرة الطرفين على الانتقال من التفاهمات السياسية الأولية إلى ترتيبات عملية تضمن تنفيذ الاتفاق واستمراره على المدى الطويل.