
بيروت
بعد الاتفاق الأميركي الإيراني الذي يبدو أنه يشمل لبنان، إذ توقفت الغارات منذ ليل الجمعة، ينتظر الاقتصاد اللبناني أن تطاله الانفراجات بعدما تكبّد الكثير من الخسائر، سيما لجهة الشركات اللبنانية التي تراجعت أعمالها بشكل كبير خصوصاً فيما يتعلق بالكماليات والسياحة والتجارة.
في السياق، تحدث رئيس تجمع الشركات اللبنانية والخبير الاقتصادي الدكتور باسم البواب لـ”صوت بيروت إنترناشونال” عن خسائر الشركات اللبنانية من جراء الحرب، وأوضح أن لبنان مُقسّم لعدة قطاعات: سياحة، صناعة، تجارة، زراعة وخدمات، لافتاً إلى أن منطقتي الجنوب والضاحية الجنوبية تعطلت فيها كل هذه القطاعات حيث لا انعدمت أية حركة اقتصادية وتجارية، موضحاً أن الحركة اقتصرَت أثناء الحرب على 70% من المناطق اللبنانية.
ولفت البواب إلى أن هناك قطاعات تراجعت أعمالها بنسبة 90% سيما السياحة، وهناك قطاعات تراجعت بنسبة 30% كالصناعة، بينما هناك قطاعات أساسية تحسنت كالمواد الغذائية والأدوية والمحروقات نتيجة ارتفاع سعرها وبالتالي ارتفاع قيمتها.
وأوضح البواب أن لبنان يستورد 20 مليار دولار سنوياً، 8 إلى 9 مليارات هي من الأساسيات والباقي كماليات التي هي الأكثر تأثراً، إضافة إلى السياحة مع توقف المهرجانات والحركة في الفنادق والمطاعم، يليها الأسواق التجارية، لافتاً إلى أن التجارة تراجعت حوالي 40%.
ولفت البواب إلى أن تجارة الكماليات كالمفروشات والألبسة والسيارات والأدوات الإلكترونية تراجعت بشكل كبير، مشيراً إلى أن الخسارة اليومية في الاقتصاد تُقدّر بحوالي 30 مليون دولار.
وردّاً على سؤال حول دور تجمع الشركات اللبنانية في هذه المرحلة، قال البواب: “نحن كتجمع وكهيئات اقتصادية اجتماعاتنا مفتوحة منذ بداية الحرب ونواكب الأمور مع كل المسؤولين بمن فيهم رئيسا الجمهورية والحكومة والوزراء المعنيين”، كاشفاً عن تعاونهم مع الشركات، “مع أن الدولة وضعها صعب، لكن هناك تعاون لجهة تأجيل المهل، سيما الضمان فيما يخص براءة الذمة وفترة السماح من قبل وزارة العمل، فضلاً عن تأجيل ضرائب الدخل و الـTVA من قبل وزارة المالية، وموضوع ستارلينك حيث سيكون هناك 14 ألف مشترك في أول مرحلة بدءاً من مؤسسات الدولة ثم الشركات الكبرى ثم المواطنين”.
لكن، يقول البواب، إن مطالبهم أكثر بكثير مما تحقق، فقد طالبوا بتخفيض ضريبة الاستيراد بنسبة 3% والضريبة على البنزين، لكنهم لم يجدوا تجاوباً.
وأكد البواب أن القطاعات الأساسية لم ولن تتأثر وستتمكن من الاستمرار كالمواد الغذائية والأدوية والمحروقات وقطع سيارات، لكن المشكلة تكمن في الكماليات والسياحة، لافتاً إلى أن هناك شركات سرّحت موظفيها أو أعطتهم إجازة من دون راتب، وهذا ينعكس على البطالة وعلى الاقتصاد.