
أشخاص يمرون أمام لوحة تحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي في طهران يوم 17 يونيو حزيران 2026. صورة من وكالة أنباء غرب آسيا حصلت عليها رويترز من طرف ثالث. (يحظر استخدام الصورة داخل إسرائيل. كما يحظر بيع الصورة للأغراض التحريرية أو التجارية داخل إسرائيل. ويحظر حصول وسائل الإعلام الإسرائيلية على هذه الصورة. ويحظر استخدام بي.بي.سي الفارسية وفي.أوإيه الفارسية للصورة.كما يُحظر عى مانوتو وإيران إنترناشيونال وراديو فاردا استخدام الصورة.)
من المتوقع أن تحقق إيران مكاسب اقتصادية بمليارات الدولارات بعد الإعفاء الأميركي المؤقت من بعض العقوبات لمدة 60 يوماً، إلا أن تحويل هذا الانفراج إلى رفع دائم للقيود المفروضة منذ أكثر من أربعة عقود يواجه تحديات قانونية وسياسية وتجارية معقدة قد تستغرق سنوات.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تتضمن جدولاً زمنياً لإلغاء العقوبات ضمن اتفاق نهائي يُفترض التوصل إليه خلال مهلة أولية تمتد شهرين مع إمكانية التمديد.
وفي خطوة أولى، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يسمح مؤقتاً بإنتاج وبيع وتسليم النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية حتى 21 آب، إلى جانب تسهيلات مرتبطة بالخدمات المصرفية والتأمين والنقل الخاصة بتجارة النفط.
لكن إنهاء نظام العقوبات بالكامل يبقى أكثر تعقيداً، إذ إن جزءاً كبيراً من القيود لا يرتبط فقط بقرارات تنفيذية للرئيس الأميركي، بل يستند أيضاً إلى قوانين أقرّها الكونغرس الأميركي على مدى عقود، ما يتطلب إجراءات تشريعية منفصلة لتعديلها أو إلغائها.
ويرى خبراء أن تفكيك شبكة العقوبات سيكون عملية طويلة، تشمل إزالة آلاف الأسماء والكيانات من لوائح العقوبات الأميركية، إلى جانب التنسيق مع عقوبات دولية وأوروبية ما تزال قائمة.
كما يواجه الاتفاق معارضة داخل الولايات المتحدة، خصوصاً من شخصيات جمهورية تعتبر أن أي تخفيف واسع للعقوبات قد يمنح إيران موارد مالية إضافية ويقلّص أدوات الضغط الأميركية في المنطقة.
وتشير تقديرات أولية إلى أن الإعفاء الحالي قد يدر على إيران نحو ثلاثة مليارات دولار خلال شهرين، فيما قد ترتفع العائدات إلى عشرات المليارات سنوياً إذا تحول إلى رفع دائم يسمح بتوسيع صادرات النفط خارج السوق الصينية.
ورغم ذلك، لا تبدو الشركات العالمية متحمسة للعودة سريعاً إلى السوق الإيرانية، إذ لا تزال المخاطر القانونية والمالية والسياسية مرتفعة، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بتقلب السياسات والعقوبات مستقبلاً.
ويجمع خبراء على أن عودة الاستثمارات الكبرى إلى إيران لن تتحقق ما لم تتوافر ضمانات سياسية وتشريعية طويلة الأمد تعيد الثقة إلى الأسواق الدولية.